مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 27 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 443

فأخذت وقال ابن السّمرقندي : ثم أخذت برمّته ، فقدمته إليهن فقال :

أسلم حبيش على نفاد العيش

ثم قال : إنّي رأيتك في حديث يوسف :

ألم (1) يك حقّا أن ينوّل عاشق  

 

يكلّف إدلاج السّرى والودائق  

أرأيتكم إن طالبتكم فوجدتكم  

 

بحلية أو ألفيتكم بالخوانق  

فلا ذنب لي ، قد قلت إذ أهلنا معا  

 

أثيبي بودّ قبل إحدى الصفائق  

أثيبي بودّ قبل أن يشحط النّوى  

 

وينأى الأمير بالحبيب المفارق  

فإنّي لأسر لدي أضعته  

 

ولا راق عيني بعد وجهك رائق  

على أن ما ناب العشيرة شاغل  

 

عن اللهو إلّا أن تكون بوائق (2)  

قالت : وأنت فحييت عشرا ، وسبعا وترا ، وثماني تترى ، ثم قدمناه فضربنا عنقه.

قال ابن إسحاق (3) : فحدّثني أبو فراس بن أبي سنبلة الأسلمي عن أشياخ من قومه شهدوا مع خالد قالوا : فلما قتل قامت إليه فما زالت ترشفه (4) حتى ماتت عليه.

انتهت رواية ابن السّمرقندي وزاد يوسف : قال ابن إسحاق : وحدّثني يزيد بن عبد الله بن قسيط عن ابن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد عن أبيه ، قال : بعثنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم في سرية إلى إضم ، قال : فلقينا عامر بن الأضبط فحيّانا بتحية الإسلام ، فحمل عليه المحلّم بن جثّامة فقتله وسلبه ، فلما قدمنا جئنا بثيابه إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأخبرناه ، فنزلت هذه الآية (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا)(5).

قال ابن مندة : ورواه محمد بن سلمة ، ويحيى الأموي ، عن ابن إسحاق مثله ، ورواه أبو خالد الأحمر ، عن ابن إسحاق ، فقال : عن القعقاع بن عبد الله ، عن أبيه.

أخبرنا أبو القاسم غانم بن خالد بن عبد الواحد ، أنا عبد الرّزّاق بن عمر بن موسى بن شمّة ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا محمّد بن الحسن بن قتيبة ، نا أبو خالد

__________________

(1) كذا ورد هذا البيت بالأصل وم مقدما ، وحقه أن يؤخر إلى ما بعد الثاني.

(2) في هذا البيت والذي قبله إقواء.

(3) الخبر في ابن هشام 4 / 76.

(4) ابن هشام : تقبّله.

(5) سورة النساء ، الآية : 94.

الصفحة 338 من 443