محمد ، لا خلاف بين أهل المعرفة في صحبته (1) ، ذكره ابن أبي خيثمة ، عن أبي الحسين المدائني ، والواقدي.
أنبأنا أبو سعد محمّد بن محمّد ، وأبو علي الحسن بن أحمد ، قالا : أنا أبو نعيم الحافظ ، قال :
عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي ، واسم أبي حدرد سلامة ، كلّم النبي صلىاللهعليهوسلم كعب بن مالك فيه حين تقاضاه أن يضع عنه شطر دينه ، ويكنى أبا محمد ، بعثه النبي صلىاللهعليهوسلم في سرية إضم إلى عامر بن الأضبط ، توفي سنة إحدى وسبعين ، وهو ابن إحدى وثمانين.
أخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل ، أنا أبو عثمان سعيد بن محمّد بن أحمد ، أنا أبو عمرو محمّد بن أحمد بن حمدان ، نا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن موسى ، عبدان الأهوازي ، نا خليفة بن خيّاط : أنا بكر يعني ابن سليمان نا ابن إسحاق ، عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس ، عن ابن شهاب ، عن ابن أبي حدرد الأنصاري ، عن أبيه عبد الله بن أبي حدرد ، قال (2) :
كنت في خيل خالد بن الوليد فقال لي فتى منهم هو في السبي (3) وقد جمعت يده (4) إلى عنقه برمّة (5) ونسوة مجتمعات غير بعيد منه : يا فتى ، قال : نعم ، قال : هل أنت آخذ بهذه الرمّة وتدنيني إلى هذه النسوة حتى أقضي إليهن حاجة ، ثم تردّني بعد ، فتصنعون بي ما بدا لكم؟ قلت : والله ليسير ما طلبت ، فأخذت بيده ، فقربت به حتى أوقفته عليهن ، فقال أسلم حبيش قبل نفاد العيش (6) :
أرأيت (7) إن طالبتكم فوجدتكم |
| بحيلة (8) أو ألفيتكم بالخوانق |
__________________
(1) شذ بعضهم فقال : لا صحبة له. (أسد الغابة) ، وعقب ابن عبد البر في الاستيعاب على هذا القول : «فليس بشيء».
(2) الخبر في سيرة ابن هشام 4 / 76 وليس فيه : عن أبيه عبد الله بن أبي حدرد.
(3) كذا بالأصل وم والمطبوعة ، وفي سيرة ابن هشام : فتى من بني جذيمة ، وهو في سنّي.
(4) ابن هشام : بداه.
(5) الرمة : الحبل البالي.
(6) في ابن هشام : أسلمي حبيش ، على نفد من العيش.
(7) الأبيات في سيرة ابن هشام 4 / 76 والأغاني 7 / 284 ونسبها إلى عبد الله بن علقمة.
(8) كذا بالأصل وم ، وهي بلدة بالسراة كما في ياقوت ، وفي الأغاني وابن هشام : «بحلية».




