مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 27 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 443

بالكوفة (1) فضرب على وجهه ضربة أثّرت فيه (2) وقال (3) :

من مبلغ أفناء قيس أنني  

 

أدركت طائلتي (4) من ابن شهاب  

أدركته ليلا بعقوة داره  

 

فضربته قدما على الأنياب (5)  

هلّا خشيت وأنت عاد ظالم  

 

بقصور أبهر أسرتي وعقابي (6)  

فطلبه (7) عبد الملك بن مروان فصار إليه ليلا ، وهو يغشي الناس فأنشده (8) :

منع القرار فجئت نحوك هاربا  

 

جيش يجرّ ومقنب يتلمّع (9)  

ارحم أصيبيتي هديت فإنهم  

 

حجل تدرج بالشّربّة جوع (10)  

وهي أبيات لها خبر ، فأمّنه ، وعبد الله بن الحجاج هو القائل لأبي داود يزيد بن هبيرة المحاربي ، وقد ولي ولايات :

رأيت أبا داود في المجد نابها  

 

زعيما على قيس لقد أبرح الدهر  

يقود الجياد المشبعات (11) كأنما  

 

نماه زهير للرئاسة أو بدر  

أخبرنا أبو العز بن كادش فيما ناولني إيّاه ، وأذن لي في روايته عنه وقرأ عليّ

__________________

(1) وكان السبب على ما ورد في الأغاني 13 / 166 167 أن كثيرا وكان على ثغر الري ، قد أغار ومعه عبد الله بن الحجاج والناس على الديلم فأصاب عبد الله بن الحجاج منهم رجلا فأخذ سلبه ، فانتزعه منه كثير وأمر بضربه ، فضرب مائة سوط وحبس.

ولما عزل كثير عن الري وعاد إلى الكوفة كمن له عبد الله بن الحجّاج وضربه بعمود حديد.

(2) هتم فيها مقاديم أسنانه كلها.

(3) الأبيات في : «شعراء أمويون» شعر عبد الله بن الحجاج ص 299 (نقلا عن الأغاني) والأغاني 13 / 166 167 وبعضها في معجم البلدان «أبهر».

(4) في الأغاني : من مبلغ قيسا وخندف أنني أدركت مظلمتي.

(5) روايته في الأغاني :

خضت الظلام وقد بدت لي عورة  

 

منه فأضربه على الأنياب  

(6) بالأصل وم : «هلّا حسبت ... وعتابي» والمثبت عن الأغاني ، وفيها أيضا : نصرتي بدل أسرتي.

(7) عن م وبالأصل فضربه.

(8) البيتان في شعر عبد الله بن الحجاج (شعراء أمويون ص 307 و 309 والأغاني 13 / 159 و 161).

(9) المقنب : الخيل زهاء ثلاثين أو ما بين ثلاثين إلى أربعين تجتمع الخيل للغارة.

(10) في الأغاني : «فانعش أصيبيتي الألاء كأنهم».

والشربة : موضع بنجد ، وهي الأرض المعشبة التي لا شجر بها.

(11) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : المستغاث.

الصفحة 328 من 443