عمر ، نا سفيان ، عن عبد الملك بن عمير (1) ، عن عبد الله بن الحارث ، قال : سمعت العبّاس قال : قلت : يا رسول الله ، إنّ أبا طالب كان يحوطك ونفعك (2) فهل تنفعه؟ قال : «نعم ، وجدته في غمرات النار فأخرجته إلى ضحضاح» [5821].
أخبرنا أبو الحسن الفرضي ، نا عبد العزيز بن أحمد الصوفي.
ح وأخبرنا أبو الحسين (3) عبد الرّحمن بن عبد الله ، أنا جدي الحسن بن أحمد ، قالا : أنا محمّد بن عوف ، أنا محمّد بن موسى بن الحسين ، أنا محمّد بن خريم ، نا هشام بن عمّار ، نا إبراهيم بن أعين ، نا شعبة ، عن خالد الحذّاء ، عن عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر بن كريز الخزاعي ، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي ، قال :
شهدت عمر بن الخطاب يخطب بالجابية وثمّ الجاثليق رأس النصارى ، فلما قال عمر : من يهده الله فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلا هادي له ، قال : برقس ، ونفض (4) جيب قميصه ، فقال عمر : ما تقول يا عدوّ الله؟ قالوا : يا أمير المؤمنين؟ يقول : إنّ الله يهدي ولا يضل ، قال : كذبت ، قل (5) الله خلقك ثم أضلك ، ثم يميتك ثم يدخلك النار إن شاء الله ، والله لو لا ولث (6) من عهد لك ضربت عنقك ، إنّ الله لما خلق آدم بثّ ذريته في يده وقال أبو الحسين : في يديه فقال : هؤلاء أهل الجنة وما كانوا عاملين لليمنى ، وهؤلاء أهل النار وما كانوا عاملين للأخرى ، وهؤلاء لهذه وهؤلاء لهذه ، قال : فافترق الناس وما يختلف في القدر اثنان.
قوله : الخزاعي وهم ، وإنما هو القرشي ، ورواه سفيان الثوري ، وحمّاد بن سلمة ، عن خالد.
أخبرناه أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسن محمّد بن علي بن أحمد بن إبراهيم بن داود السيرافي بالبصرة نا القاضي أبو عبد الله أحمد بن إسحاق ، نا
__________________
(1) في م : «عمر» خطأ.
(2) في م : وينفعك.
(3) بالأصل : أبو الحسن ، والمثبت عن م.
(4) مهملة بالأصل بدون نقط ، وفي م : «وبيص» كذا ولا معنى لها ، والمثبت عن المطبوعة ، وانظر مختصر ابن منظور 12 / 95.
(5) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : بل.
(6) الولث : العهد الغير الأكيد. (القاموس).




