قال : ونا معاذ بن المثنّى ، نا القعنبي ، نا عبد الله بن جعفر الزهري ، عن سعد بن إبراهيم ، عن القاسم ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردّ» [5818].
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنا عبد الوهّاب الميداني ، أنا أبو سليمان بن زبر ، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر ، أنا محمد بن جرير (1) ، قال : قال عمر يعني ابن شبّة : حدّثني محمد بن يحيى ، حدّثني الحارث بن إسحاق قال : أجمع ابن القسريّ على الغدر بمحمد ، فقال له : يا أمير المؤمنين ابعث موسى مع رزام مولى لي (2) إلى (3) الشام يدعوان إليك ، فبعثهما ، فخرج رزام بموسى إلى الشام ، وظهر محمد على ابن (4) القسري ، كتب إلى أبي جعفر في أمره ، فحبسه في نفر ممن كان معه ، وورد رزام بموسى الشام ، ثم انسلّ منه ، فذهب إلى أبي جعفر ، فكتب موسى إلى محمد : إنّي أخبرك أنّي لقيت الشام وأهله ، فكان أحسنهم قولا الذي قال : والله لقد مللنا البلاء ، وضقنا به حتى ما فينا لهذا الأمر موضع ، ولا لنا به حاجة ، ومنهم طائفة تحلف : لئن أصبحنا من ليلتنا أو أمسينا من غدنا لترفعن (5) أمرنا ولتدلّنّ علينا ، فكتبت إليك وقد غيبت وجهي وأخفيت نفسي.
قال الحارث : ويقال إن موسى ورزاما ، وعبد الله بن جعفر بن المسور توجهوا إلى الشام في جماعة ، فلما صاروا بتيماء تخلّف رزام اشترى (6) لهم زادا فركب إلى العراق ، ورجع موسى وأصحابه إلى المدينة وروي أنهم وصلوا إلى دومة الجندل.
أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا الحسن بن محمد ، أنا أحمد بن محمد بن عمر ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن سعد (7) قال في الطبقة السابعة من أهل المدينة : عبد الله بن جعفر عبد الرّحمن بن المسور بن مخرمة بن نوفل
__________________
(1) الخبر في تاريخ الطبري 7 / 572.
(2) سقطت من م.
(3) سقطت من الأصل واستدركت عن م ، وفي تاريخ الطبري : مولاي إلى.
(4) كذا بالأصل ، وفي الطبري : «على أن القسري» وهذا أشبه ، ولعل الأصح منهما : على أن ابن القسري.
(5) في الطبري : ليرفعن .. ليدلّنّ.
(6) الطبري : ليشتري.
(7) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.




