أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب ، أنا أبو منصور النهاوندي ، أنا أبو القاسم بن الأشقر ، نا محمد بن إسماعيل ، قال : كنية سعيد أبو حفص الأسلمي ، يعد في البصريين ، سمع من ابن أبي أوفى ، قال : لما مات معاوية ويزيد خفت الجفاء فأتيت عبد الله بن جعفر ، فزعا ، فما أتت إلّا أيام حتى مات ، أدركه سعد بن إبراهيم وأبو الزناد ، وكنيته أبو جعفر بن أبي طالب الهاشمي.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، أنا الحسين بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمد بن سعد ، أنا محمد بن عمر ، حدّثني محمد بن رفاعة بن ثعلبة بن أبي مالك ، عن أبيه ، عن جده قال :
حضرت يوم مات عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وعلى المدينة يومئذ أبان بن عثمان ، وكان لابن جعفر صدقة كان كثير الغشيان له ، وكان ممن حضر غسله وكفنه ، ولقد رأيته أخرج به من داره ، وعلى كفنه يعني لفافة برد منوط (1) إني لأراه ثمّن مائة (2) دينار ، والوسائد (3) خلف سريره (4) الجيوب والناس يزدحمون على سريره ، وأبان بن عثمان قد حمل السرير بين العمودين ، فما فارقه حتى وضعه بالبقيع ، وإنّ دموعه لتسيل على خديه ، وهو يقول : كنت والله خيرا ، لا شرّ فيك ، وكنت والله شريفا واصلا (5) برا ، كنت والله وكنت ، قال محمد بن عمر : مات عبد الله بن جعفر سنة ثمانين ، وهو عام الجحاف سيل كان ببطن مكة جحّف الحاج وذهب بالإبل وعليها الحمولة ، فكان الوالي يومئذ على المدينة أبان بن عثمان في خلافة عبد الملك بن مروان وهو يصلي (6) عليه ، وكان عبد الله بن جعفر يوم توفي ابن تسعين سنة.
أنبأنا أبو سعد المطرّز (7) ، وأبو علي الحداد ، قالا : أنا أبو نعيم ، نا أبو حامد بن جبلة ، نا محمّد بن إسحاق ، أخبرني أبو يونس ، نا إبراهيم بن المنذر ، وأبو جعفر
__________________
(1) كذا بالأصل وم.
(2) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : بمائة.
(3) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : والولائد.
(4) بياض بالأصل وم ، والعبارة في المطبوعة : والولائد خلف سريره قد شققن الجيوب.
(5) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : وأصيلا.
(6) في المطبوعة : صلّى.
(7) بالأصل وم : المطرزي.




