فأضمر القول (1) ، وفي هذا الخبر : «أكفأ عليه الإناء» أي أكفته (2) ، والفصيح السائر من كلام العرب : وكفأت الإناء ، فأما : أكفأت فإنما يقال في بعض عيوب الشعر ، يقال : أكفأ الشاعر في شعره يكفئ أكفاء ، وبين أهل العلم بالقوافي خلاف [في](3) ماهيته ، وهو مبين في موضعه.
آخر الجزء الرابع والأربعين من الأصل بعد المائتين.
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن المزرفي (4) ، أنا الشريف أبو الفضل العبّاس بن أحمد بن [محمّد بن بكران الهاشمي.
ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السّمرقندي ، أنا أبو الفضل العباس بن أحمد بن](5) بكران ، وأبو محمد ، وأبو الغنائم ابنا أبي عثمان ، وأبو منصور بن عبد العزيز ، وأبو بكر بن هبة الله الطبري ، وأبو الحسن علي بن المقلد البواب ، وأبو منصور عبيد الله بن عثمان بن محمد بن دوست المعروف بابن الشركي.
ح وأخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس ، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، قالوا : أنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم الغضائري ، أنا محمد بن يحيى الصولي ، أنا أبو ذكوان ، نا محمد بن سلام الجمحي عن أبيه قال : قال عمرو بن العاص لعبد الله بن جعفر عند معاوية ليصغّر منه : يا ابن جعفر ، فقال له عبد الله : لئن نسبتني إلى جعفر فلست بدعيّ ولا أبتر ، ثم ولّى وهو يقول :
تعرّضت قرن الشمس وقت ظهيرة |
| ليستر منه ضوأه بظلامكا |
كفرت اختيارا ثم آمنت خيفة |
| وبغضك إيانا شهيد بذلكا |
وقال ابن طاوس : ضوأها ، قال : وإنما قال : لست بدعيّ ولا أبتر ، لأن العاص
__________________
(1) كذا بالأصل والجليس الصالح ، وليس فيهما حذف لفعل القول ، فبين البيتين بيت ثالث ينتفي به إضمار القول ، روايته :
فقلت ولم أعي الجواب ولم ألح |
| وللدهر في صم السلام نصيب : |
(2) كذا بالأصل وم والمطبوعة ، وفي الجليس الصالح : أي الجفنة.
(3) الزيادة عن م والجليس الصالح.
(4) بالأصل وم : «الزرقي» خطأ ، والصواب ما أثبت ، وقد مرّ التعريف به.
(5) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.




