نجدة ، نا ابن عيّاش ، عن شرحبيل بن مسلم : أن أبا مسلم الخولاني أسلم في عهد رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ثم ذكر حديثا طويلا.
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد ، أنا أبو نعيم الحافظ (1) ، أنا أبو محمّد بن حيان ، نا إبراهيم بن محمّد بن الحارث ، نا هدبة (2) ، نا حمّاد بن سلمة ، عن القاسم أن أبا مسلم الخولاني أسلم على عهد معاوية ، فقيل له : ما منعك أن تسلم على عهد النبي صلىاللهعليهوسلم وأبي بكر وعمر وعثمان؟ فقال : إنّي وجدت هذه الأمة على ثلاثة أصناف : صنف يدخلون الجنة بغير حساب ، وصنف يحاسبون حسابا يسيرا ، وصنف يصيبهم شيء ثم يدخلون الجنة ، فأردت أن أكون من الأولين ، فإن لم أكن منهم كنت من الذين يحاسبون حسابا يسيرا ، فإن لم أكن منهم كنت من الذين يصيبهم شيء ثم يدخلون الجنّة.
قال أبو نعيم : كذا رواه أسلم على عهد معاوية ، وإنما كان إسلامه في عهد أبي بكر (3) ، ولكن هاجر إلى الأرض المقدّسة في أيّام معاوية من قبل عمر ، وسكنها.
قال المصنف رحمهالله : والحديث وهم ، والمحفوظ أن أبا مسلم (4) الخولاني تقدم إسلامه ، والذي أخر (5) إسلامه أبو مسلم الخليلي (6) ، فسأله أبو مسلم الخولاني عن سبب تأخّر إسلامه ، فذكر معنى ما في هذا الحديث ، وكان إسلام أبي مسلم الخليلي (7) في خلافة عمر ، وسيأتي الرواية بذلك في ترجمته في باب الكنى.
قرأت على أبي غالب أحمد بن الحسن ، عن الحسن بن علي ، أنا أبو عمر (8) بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد (9) : أنا مسلم بن إبراهيم ، نا هشام الدّستوائي ، نا قتادة أن كعبا لقي أبا مسلم الخولاني فقال له : من أين
__________________
(1) الخبر في حلية الأولياء 2 / 124 125.
(2) بالأصل وم : «هدية» خطأ ، والصواب ما أثبت عن حلية الأولياء ، وهو هدبة بن خالد بن الأسود القيسي ، ترجمته في تهذيب الكمال 19 / 225.
(3) قوله : «إنما كان إسلامه في عهد أبي بكر» سقط من حلية الأولياء المطبوع.
(4) بالأصل وم : «أبا مصلح» خطأ.
(5) في م : تأخر.
(6) في م : الجليلي.
(7) في م : الجليلي.
(8) في م : أبو عمرو ، خطأ.
(9) طبقات ابن سعد 7 / 448.




