حنبل ، وعلي بن حجر وغيرهما.
روى عنه : أبو عمرو المستملي ، وأبو بكر الجارودي وغيرهما ، كان صاحب حديث (1) مجودا.
قرأت على أبي القاسم الشّحّامي ، عن أبي بكر الحافظ (2) ، قال : سمعت أبا جعفر محمّد بن صالح بن هانئ يقول : سمعت أبا محمّد عبد الله بن بشر (3) بن عميرة الطّالقاني يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق ، وبكلامه خلق الخلق ، وكوّن الأشياء وليس من الخلّاق العليم شيء مخلوق ، ومن زعم أن كلامه مخلوق فقد زعم أن في الله شيئا مخلوقا ، فتعالى الله عن هذا ، ولقد جاء (4) هذا القول شيئا نكرا وافترى عظيما ، قال الله عزوجل : (أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ)(5) ففصل الخلق من الأمر ، وقال جل ثناؤه : (كُنْ)(6) فكان وكلامه من أمره المخلوق. خلق الخلق سبحانه وتعالى.
قال (7) : وأما أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا عبد الله محمّد بن يعقوب يقول : سمعت عبد الله بن بشر (8) الطّالقاني يقول : أرجو أن يأتيني أمر الله والمحبرة بين يدي ، ولم يفارقني القلم والمحبرة.
قال : وكان عبد الله بن بشر (9) يحضر المجالس ويكتب ويسمع ويكتب بخطه إلى أن مات ، وحضرني وقال : جئتك معاتبا.
أملى أبو زكريا حيكان (10) عن أحمد بن حنبل ولم يبشرني.
قال : وأنا أبو عبد الله الحافظ ، حدّثني أبو محمّد ، عن أبيه قال :
__________________
(1) عن م وبالأصل : حديثا.
(2) بعدها في المطبوعة : أنا أبو عبد الله الحافظ.
(3) عن م وبالأصل : بسر.
(4) في المطبوعة : جاء قائل هذا القول.
(5) سورة الأعراف ، الآية : 54.
(6) من الآية 118 سورة البقرة.
(7) كتبت على هامش م.
(8) بالأصل وم : بسر.
(9) بالأصل وم : بسر.
(10) بالأصل وم : جنكان ، وهو خطأ والصواب ما أثبت وهو لقب يحيى بن محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي ترجمته في تاريخ بغداد 14 / 227.




