كان عبد الله بن أبي زكريا سيد أهل المسجد ، قلت : بأي شيء سادهم؟ قال : بحسن الخلق (1).
قال أبو مسهر : ولا أعلم عبد الله بن أبي زكريا لقي أحدا من أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أبو محمّد الكتّاني ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو الميمون ، نا أبو زرعة (2) ، ثنا أبو مسهر ، حدّثني إبراهيم بن أبي شيبان ، قال لي زياد بن أبي الأسود (3) :
كان صاحبكم يعني ابن أبي زكريا إذا قدم هاهنا يعني بيت المقدس صعد هذا الجبل يعني طور زيتا (4).
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم الحافظ (5) ، أنا أبو أحمد محمّد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه حدّثنا ابن أبي عاصم ، نا الحوطي ، نا رديح (6) بن عطية عن علي بن أبي حملة (7) ، قال :
دعاني عبد الله بن أبي زكريا إلى منزله ، قال : ثم أخرج لي مصاحف ، فقلت له : ما تصنع بكل هذه؟ قال : ليس فيها فضل عني ، أما واحد فأقرأ فيه ، والآخر تقرأ فيه المرأة ، وآخر يقرأ فيه ابني ، قال : وكنت لا تراه أبدا إلّا وثيابه كأنما غسلت يومئذ نقاء.
أنبأنا أبو الفرج عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر ، أخبرنا المبارك بن عبد الجبّار ، أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن الحسين ، حدّثنا الحسين بن صفوان ، حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال : قال محمّد بن الحسين ، حدّثني الصلت بن حكيم ، حدّثنا مرجي الزاهد الساقي قال : سمعت عبد الله بن أبي زكريا يقول :
__________________
(1) الخبر في تاريخ الإسلام (حوادث سنة 101 120) ص 396.
(2) الخبر في تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1 / 342.
(3) كذا ، وفي أبي زرعة : بن أبي سودة.
(4) طور زيتا : جبل يطل على بيت المقدس (ياقوت).
(5) الخبر في حلية الأولياء 5 / 151.
(6) في الحلية : دريج.
(7) الحلية : «بن أبي جميلة» تحريف.




