إنّ البرية قد ملّت ولايتكم |
| تمسّكوا بحبال العهد واتّدعوا |
فلن تزالوا رءوس الناس ما صلحوا |
| وما شكرتم وأضحى العهد يتّبع |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب (1) ، حدّثني سعيد بن ضمرة ، عن ابن شوذب قال : عرض على عمر بن عبد العزيز جواري (2) وعنده العبّاس بن الوليد بن عبد الملك ، قال : فجعل كلّما مرت به جارية تعجبه قال : يا أمير المؤمنين اتّخذ هذه ، قال : فلما أكثر قال له عمر بن عبد العزيز : أتأمرني بالزنا ، قال [فخرج](3) العبّاس : [فمرّ](4) فمر بأناس من أهل بيته ، فقال : ما يجلسكم بباب رجل يزعم أن آبائكم كانوا زناة.
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن كامل بن ديسم المقدسي ، قال : كتب إليّ أبو جعفر بن المسلمة يذكر أن أبا عبيد الله محمّد بن عمران المرزباني أخبرهم (5) قال : العباس بن الوليد بن عبد الملك بن مروان يتهم في دينه ، وهو الذي كان على مقدمة عمّه مسلمة بن عبد الملك يوم العقر (6) ، وهو القائل لمسلمة :
ألا تقنى (7) الحياء أبا سعيد |
| وتقصر (8) عن ملاحاتي وعذلي |
فلولا أن أصلك حين ينهى (9) |
| وقومك (10) كان من فرعي وأصلي |
وإنّي إن رميتك هضت عظمي |
| ونالتني إذا نالتك نبلي |
لقد أنكرتني إنكار خوف |
| يضمّ حشاك عن شرب وأكلي |
__________________
(1) الخبر في كتاب المعرفة والتاريخ 1 / 606.
(2) كذا بالأصل وم «جواري».
(3) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م والمعرفة والتاريخ.
(4) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م والمعرفة والتاريخ.
(5) الخبر والشعر في معجم الشعراء للمرزباني ص 264.
(6) كان بين مسلمة بن عبد الملك ويزيد بن المهلب ، التقيا بالعقر من أرض بابل ، وأجلت الحرب عن مقتل يزيد بن المهلب.
(7) بالأصل وم : «تقن» والمثبت عن معجم الشعراء ، وقنيت الحياء : لزمته.
(8) عن م ومعجم الشعراء وبالأصل : يقصر.
(9) في م : «وينمي» وفي معجم الشعراء : وتنمي.
(10) في م ومعجم الشعراء : وفرعك.




