قال : فقال له مولى له : وكيف تسمع بها منه ، ولم يسمع بها قط ، وكان الوليد يجد بالعبّاس ابنه وجدا شديدا ، وكان له من قلبه أحسن موقع فادّبه بجميع الآداب حتى علّمه الرقص وضرب الطبل.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا محمّد بن هبة الله ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب (1) ، نا أبو سعيد يعني دحيما نا أبو مسهر ، نا سعيد (2) قال : سأل العبّاس بن الوليد مكحولا عن الدية في الشهر الحرام ، فقال : دية وثلث ، فقال له العبّاس : هل يؤخذ بهذا؟ قال : لا ، قال : فتناوله بلسانه ، فدخل عليه يزيد بن أبي مالك فقال : هذا لكم علينا إذا سألتمونا عن الشيء فأخبرناكم به ، قال : فأرسل إلى مكحول فأرضاه.
وأخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن المجلي (3) ، أنا محمّد بن علي بن محمّد بن المهتدي.
ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، أنا أبي أبو يعلى قالا : أنا أبو القاسم الصيدلاني ، أنا محمّد بن مخلد بن حفص ، قال : قرأت على علي بن عمرو ، حدثكم الهيثم بن عدي قال : قال ابن عيّاش (4) في تسمية الزرق من الأشراف : العباس بن الوليد بن عبد الملك.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد ، قالت : أنا أبو طاهر أحمد بن محمود ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا أبو الطيب محمّد بن جعفر الزّرّاد ، نا أبو الفضل عبيد الله بن سعد بن إبراهيم الزهري ، قال : قال أبي سعد بن إبراهيم وعرضناها على يعقوب أيضا يعني عمه قال :
وغزا مسلمة (5) بن عبد الملك ، والعباس بن الوليد فرابطا طوانة (6) من أرض الروم وشتوا عليها يعني سنة ثمان وثمانين ثم قال : وغزا العباس بن الوليد حتى بلغ
__________________
(1) الخبر في كتاب المعرفة والتاريخ 2 / 410.
(2) هو سعيد بن عبد العزيز.
(3) بالأصل وم هنا : «المحلي» خطأ والصواب ما أثبت ، وقد مرّ التعريف به.
(4) بالأصل وم : «ابن عباس» خطأ والصواب ما أثبت ، واسمه عبد الله بن عيّاش بن عبد الله بن عبد الله.
(5) بالأصل وم : «سلمة» خطأ والصواب ما أثبت.
(6) بلد بثغور المصيصة في ساحل الشام (معجم البلدان).




