قال الزبير : المعيون الذي أصابته العين ، وقال آخرون : المعيون : الحسن المرآة ولا عقل له ، وأبو يزيد : مرداس بن أبي عامر ، وسميّك المطعون : يعني كليب بن (1) وائل أخا مهلهل.
أخبرنا أبو العزّ بن كادش إذنا ومناولة وقرأ عليّ إسناده وقال : اروه عني أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا (2) ، نا محمّد (3) بن الحسن بن دريد [نا أبو حاتم قال قال أبو](4) عبيدة ذكرت بنو سليم أن العباس بن مرداس ندم على ما كان [منه (5) في خفاف ، فقال في مجمع] من قومه : جزى الله خفافا والرحم عني شرّا ، [كنت أخف بني سليم من دمائهم ظهرا وأخمصهم] من أذاها بطنا ، فأصبحت ثقيل الظهر من دمائها ، منفضج البطن [من أذاها ، وأصبحت العرب تعيرني](6) ما كان مني ، وأيم الله لوددت أني كنت أصم عن هجائه ، أخرس عن جوابه [ولم أبلغ] من قومي ما بلغت ، ثم قال :
ألم تر أني كرهت الحروب |
| وأني ندمت على ما مضى |
[ندامة زار] على نفسه |
| وتلك التى عارها (7) يتّقى (8) |
وأيقنت أني بما جئته |
| من الأمر لابس ثوبي خزي |
[حياء] ومثلي حقيق به |
| ولم يلبس الناس مثل الحيا |
وكانت سليم إذا قدمت |
| فتى للحوادث كنت [الفتى](9) |
وكنت أفيء عليها النهاب |
| وأبلي عليها وأحمي الحمى |
ولم أوقد الحرب حتى رمى |
| خفاف بأسهمه من رمى |
__________________
(1) في المطبوعة : كليب وائل.
(2) الخبر في الجليس الصالح الكافي للمعافى بن زكريا 3 / 57 وما بعدها.
(3) «نا محمد» مكررة في م ، والمثبت يوافق ما جاء في الجليس الصالح.
(4) ما بين معكوفتين غير ظاهر بالتصوير بالأصل ، واستدركناه عن م والجليس الصالح.
(5) من هنا فقرة غير واضحة بالتصوير ، أثبتناها عن م وقارناها مع الجليس الصالح. وقد وضعنا ما استدرك عن م بين معكوفتين.
(6) في م والجليس الصالح : بما.
(7) بالأصل : أعارها ، والمثبت عن م.
(8) بالأصل وم : يبقى والمثبت عن الجليس الصالح.
(9) سقطت من الأصل وم واستدركت عن الجليس الصالح.




