فكان هذا أشجعنا ، فقال : صدقت يا عمرو.
أخبرنا أبو العزّ بن كادش ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عبيد الله محمّد بن موسى المرزباني ، حدّثني أبو علي الحسن بن علي بن المرزبان النحوي قال : قرأ علينا أبو عبد الله محمّد بن العباس اليزيدي قال : قرأت على عمّي الفضل بن محمّد ، وذكر أنه قرأ على أبي المنهال عيينة بن المنهال قال : أنشدنا ابن داجة (1) لعباس بن مرداس :
إذا كانت النجوى لغير ذوي النهى (2) |
| أصعب (3) وأصعب حدّ من هو جاهد |
فحارب فإنّ مولاك حارد نصره |
| ففي السيف مولى نصره لا يحارد (4) |
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا طرّاد بن محمّد ، [أنا أبو الحسين بن بشران](5) ، أنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن جعفر الجوزي ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني القاسم بن هاشم ، نا المسيّب بن واضح ، عن محمّد بن الوليد قال :
قيل للعبّاس بن مرداس بعد ما كبر : ألا تأخذ من الشراب فإنه يزيد في جرأتك ويقوّيك ، قال : أصبح سيّد قومي وأمسي سفيههم ، لا والله لا يدخل جوفي شيء يحول بيني وبين عقلي أبدا.
أخبرنا أبو الحسين بن الفرّاء ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزّبير بن أبي بكر ، قال : وكانت القريّة (6) بين حرب بن أمية ومرداس بن أبي عامر السّلمي ، وكان مرداس أشرك فيها حرب بني أمية وقال في ذلك :
__________________
(1) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : ابن داحة.
(2) في م : ذوي البهي» وفي المطبوعة : ذوي القوى.
(3) في المطبوعة : «أضيعت وأصغت خدّ من هو جاهد». وروايته في معجم الشعراء للمرزباني ص 262.
إذا كانت النجوى بغير أولى النهى |
| صغت وأضاعت حق من هو جاهد |
قال : ويروى : لغير ذوي التقى. النجوى : يعني النظر في الأمور.
وذوي النهى : أراد ذوي العقل.
(4) البيت في معجم الشعراء ص 263 وبعده : حارد : بعد وامتنع ولم يكن عنده نصر ، ولا يحارد لا يخذلك.
(5) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
(6) القرية : موضع في ديار بني سليم (ياقوت).




