وجند من الأنصار لا يخذلونه |
| أطاعوا فما يعصونه ما تكلّما |
فإن يك قد أمرّت في القوم خالدا |
| وقدّمته فإنه قد تقدّما |
حلفت يمينا برّة لمحمّد |
| فأكملتها ألفا من الخيل ملجما |
وقال نبي المؤمنين تقدموا |
| وحبّ إلينا أن نكون (1) المقدما |
أصبنا قريشا غثها وسمينها |
| وأنعم حفظا بالهم فتكلّما |
وبتنا بنهي المستدير (2) ولم يكن |
| بنا الخوف إلّا رهبة وتحزما |
أطعناك حتى أسلم الناس كلهم |
| وحتى صبحنا الخيل أهل يلملما (3) |
يظلّ الحصان الأبلق الورد وسطه |
| ولا يطمئن الشيخ حتى يسوّما |
سمونا له ورد العطارف (4) نحوه |
| وكلّ تراه عن أخيه قد احجما |
لدا غدوة حتى تركنا عشية |
| حنينا وقد سالت دوافعه دما |
إذا شئت من كلّ رأيت طمرّة |
| وفارسها يهوي ورمحا محطّما |
وقد أحرزت منا هوازن سربها |
| وحبّ إليها أن نخيب ونحرما |
فما كان منها كان أمر شهدته |
| وساعدت فيه بالذي كان أحزما |
ويوم أبي موسى تلاقت جيادنا |
| قبائل من نصر ورهط بن أسلما |
فما أدرك الأوتار إلّا سيوفنا |
| وإلّا رماحا تستدرّ بها الدما |
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن المزرفي (5) ، نا أبو الحسين بن المهتدي ، أنا أبو القاسم عيسى بن علي ، أنا أبو القاسم البغوي ، نا داود بن عمرو ، نا محمّد بن مسلم الطائفي ، عن عمور بن دينار : أن عباس بن مرداس وكان شاعرا أتى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فأمر به بلالا فقال : «اقطع له لسانه» قال : يا رسول الله لا أقول شيئا أبدا ، فذهب به بلال فأعطاه أربعين درهما ، وكساه حلّة ، قال : قطعت لساني أو قطعت لساني أنا أشك ، عنك يا رسول الله.
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر قراءة عليه فيما أرى أو إجازة أنا موسى بن
__________________
(1) عن ابن هشام ، وبالأصل وم : «يكون».
(2) بالأصل وم : «ونلنا بهن المستدين» والمثبت عن ابن هشام.
(3) يلملم : ميقات اليمن ، جبل على مرحلتين من مكة.
(4) كذا بالأصل وم ، وفي السيرة : ورد القطازفّة ضحّى.
(5) بالأصل وم : المرزقي : خطأ.




