إنّي والسّوابح (1) يوم جمع |
| وما يتلو الرسول من الكتاب |
لقد أحببت ما لقيت ثقيف |
| نيب الشّعب أمس من العذاب |
هم رأس العدى من أهل نجد |
| فقتلهم ألذّ من الشراب |
هزمنا الجمع جمع بني قسيّ |
| وحكّت بركها ببني رئاب |
وصرم من هلال غادرتهم |
| بأوطاس الثّت (2) بالتراب |
ولو لاقين جمع بني كلاب |
| أقام نساؤهم (3) والنّقع كاب |
ركضنا الخيل فيهم بين بسّ (4) |
| إلى الأورال تنحط بالنّهاب |
بذي لجب رسول الله فيه |
| كتيبته تعرّض للضّراب (5) |
قال : وقال العباس بن مرداس يوم حنين (6) :
يا خاتم الأنبياء (7) إنّك مرسل |
| بالحقّ كلّ هدى السبيل هداكا |
إن الإله بنى عليك محبّة |
| في خلقه ومحمّدا أسماكا (8) |
ثم الذين وفوا بما عاهدتهم |
| جند بعثت عليهم الضّحّاكا |
يغشى ذوي النسب (9) القريب وإنّما |
| يبغي رضى الرّحمن ثم رضاكا |
رجل به ضرب (10) السّلاح كأنه |
| لمّا تكنّفه العدوّ يراكا |
أخبرك أن (11) قد رأيت مكرّه |
| تحت العجاجة يدفع الاشراكا |
طورا يعانق باليدين وتارة |
| نفري الجماجم صار ما بتّاكا |
__________________
(1) السوابح جمع سابح وهو من الخيل ما يمد يديه في الجري سبحا.
(2) السيرة : تعفّر.
(3) في الأغاني :
ولو أدركن صرم بني هلال |
| لآم نساؤهم |
(4) بالأصل وم : «بين يسر إلى الأوباد» والمثبت عن ابن هشام.
(5) في م : «للصواب» وفي المطبوعة : «بذي نجد» وفي ابن هشام : «فيهم» بدل «فيه» وبذي لجب : أي بجيش ذي لجب ، واللجب : الجلبة والصياح.
(6) الأبيات في سيرة ابن هشام 4 / 103 104.
(7) في ابن هشام : يا خاتم النبآء.
(8) بالأصل وم : «إن اله لي عليك ... ومحمد» والمثبت عن ابن هشام.
(9) بالأصل وم : «فعسى دولي الست القريب» والمثبت عن ابن هشام.
(10) في م وابن هشام : ذرب.
(11) في م : «أني» وفي ابن هشام : أنبئك أني.




