أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي ، قالا : أنا أبو سعد (1) محمّد بن الحسين بن أحمد بن أبي علّانة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا يحيى هو ابن محمّد بن صاعد نا الزبير ، حدثتني ظمياء بنت عبد العزيز بن مولة (2) ، حدّثني أبي ، عن جدي مولة بن كثيف (3) أن الضحاك بن سفيان الكلابي وكان سيّافا لرسول الله صلىاللهعليهوسلم قائما على رأسه متوشّحا سيفه ، وكانت بنو سليم في تسع مائة فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «هل لكم في رجل يعدل مائة ، يوفّيكم ألفا» ، فوفّاهم بالضحاك بن سفيان ، فلما أقبلوا قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم للعبّاس بن مرداس يعني السّلمي : «ما لقومي كذا يريد لقتلهم وقومك كذا يريد يدفع عنهم» [5699].
فقال العبّاس :
نذود أخانا عن أخينا ولو ترى |
| مهرا لكنا الأقربين نبايع |
نبايع بين الأخشبين وإنّما |
| يد الله بين الأخشبين نبايع |
عشية ضحاك بن سفيان معتص |
| بسيف رسول الله والموت كانع |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا رضوان بن أحمد ، أنا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس بن بكير ، عن محمّد بن إسحاق (4)؟؟؟ : واستعمل رسول الله صلىاللهعليهوسلم عتّاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس على مكة أميرا على من تخلّف من الناس عنه ، ومضى رسول الله صلىاللهعليهوسلم على وجهه يريد لقاء هوازن ، فقال العبّاس بن مرداس السّلمي :
أصابت العام رعلا غول قومهم |
| وسط البيوت ولون الغول ألوان (5) |
يا لهف أمّ كلاب إذ يبيتها |
| من آل هوذة لا تهنا وأسنان (6) |
لا تقطعوها وشدّوا عقد ذمّتكم |
| إنّ بني عمّكم سعد ودهمان (7) |
لا ترجعوها وإن كانت مجلّلة |
| ما دام في النّعم المأخوذ ألبان |
__________________
(1) في م : أبو سعيد.
(2) قوله ضبطت عن الإصابة بفتحتين.
(3) في الإصابة 3 / 468 كنيف.
(4) الخبر والشعر في سيرة ابن هشام 4 / 83 84.
(5) رعل : قبيلة من سليم ، والغول : الداهية.
(6) في ابن هشام : إذ تبيتهم خيل ابن هوذة لا تنهى وإنسان.
(7) سعد ودهمان : ابنا نصر بن معاوية بن بكر ، من هوازن.




