واستعمله النبي صلىاللهعليهوسلم على بني سليم ، وقدم دمشق وكانت له بها دار.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد (1) ، حدّثني إبراهيم بن الحجّاج السامي (2) ، نا عبد القادر بن السّري ، حدّثني ابن لكنانة بن العباس بن مرداس ، عن أبيه أن أباه العبّاس بن مرداس حدثه.
أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة ، فأكثر الدعاء ، فأجابه الله عزوجل أن قد فعلت وغفرت لأمتك إلّا من ظلم بعضها بعضا ، فقال : «يا رب إنّك قادر أن تغفر للظالم ، وتثيب المظلوم خيرا من مظلمته» ، فلم تكن تلك العشية إلّا ذا فلما كان من الغد دعا غداة المزدلفة ، فعاد يدعو لأمته ، فلم يلبث النبي صلىاللهعليهوسلم أن تبسّم ، فقال بعض أصحابه : يا رسول الله بأبي أنت وأمي ، ضحكت في ساعة لم تكن تضحك فيها ، فما أضحكك؟ أضحك الله سنّك ، قال : «تبسمت من عدوّ الله إبليس ، حين علم أنّ الله قد استجاب لي في أمّتي وغفر للظالم ، أهوى يدعو بالويل (3) ويحثو التراب على رأسه ، فتبسمت مما صنع لجزعه» [5694].
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبو سعد الأديب ، أنا أبو عمرو بن حمدان.
ح وأخبرتنا أم المجتبا بنت ناصر قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، وأنا حاضر ، أنا أبو بكر بن المقرئ قالا : أنا أبو يعلى ، نا إبراهيم بن الحجّاج السامي ، نا عبد القاهر بن السري السّلمي ، حدّثني ابن لكنانة بن عباس بن مرداس السلمي أن أباه حدثه عن أبيه العبّاس.
أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة ، فأكثر الدعاء.
فأجابه الله أنّي قد فعلت وغفرت لأمتك إلّا ظلم (4) بعضهم بعضا ، فأعاد فقال : «يا ربّ إنّك قادر أن تغفر للظالم وتثيب المظلوم خيرا من ظلامته» ، فلم تكن تلك العشية إلّا ذا ، فلما كان من الغد دعا غداة المزدلفة فعاد يدعو لأمته فلم ينشب النبي صلىاللهعليهوسلم وقال ابن
__________________
(1) الحديث في مسند الإمام احمد ط دار الفكر رقم 5 / 16207.
(2) عن م ، وبالأصل : «الشامي وفي المطبوعة : «الناجي» وفي مسند أحمد : «الناجي» وانظر ترجمته في تهذيب الكمال 1 / 337.
(3) في المسند : أهوى يدعو بالثبور والويل.
(4) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : إلّا من ظلم بعضا.




