والله يا أبا الفضل لأنا بإسلامك كنت أسرّ مني بإسلام الخطاب لو أسلم لمرضاة رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أحمد بن محمّد بن النّقّور ، أنا محمّد بن عبد الرّحمن ، نا أحمد بن عبد الله بن سعيد ، نا السّري بن يحيى ، نا شعيب بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر ، عن أبي ضمرة عبد الله بن مستورد ، عن أبيه ، عن عدي بن سهيل قال :
لما استمدّ أهل الشام عمر على أهل فلسطين استخلف عليا وخرج ممدا لهم ، فقال له علي : أين تخرج بنفسك؟ إنك تريد عدوّا كلبا ، فقال : إنّي أبادر بجهاد العدوّ موت العباس. إنكم لو قد فقدتم العباس لانتقض بكم الشر كما ينتقض الحبل ، فمات العباس لست سنين خلت من إمارة عثمان فانتقض والله بالناس الشر.
قال : ونا سيف ، عن سهل بن يوسف ، عن القاسم بن محمّد قال : كان مما أحدث عثمان فرضي منه أنه ضرب (1) رجلا في منازعة استخفّ بها بالعباس بن عبد المطلب فقيل له ، فقال : أيفخّم رسول الله صلىاللهعليهوسلم عمّه وأرخّص في الاستخفاف به ، لقد خالف رسول الله صلىاللهعليهوسلم من رضي فعل ذلك ، فرضي به عنه.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب (2) ، نا عبد الرّحمن بن المبارك ، نا سفيان بن حبيب ، نا شعبة ، عن عمرو (3) بن مرّة ، عن ذكوان أبي صالح ، عن صهيب مولى العبّاس قال : رأيت عليا يقبّل يد العبّاس ورجله ويقول : يا عم ارض عني.
أخبرنا أبو عبد الله الخلّال ، أنا إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا أحمد بن الحسين الصّوفي ، نا سليمان بن أيوب صاحب البصري ، نا سفيان بن حبيب ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن ذكوان أن رجلا قال : أراه يقال له صهيب : قال : رأيت عليا يقبّل يد العباس أو رجله (4) ، ويقول : أي عمّ ارض عني.
__________________
(1) تقرأ بالأصل : «صوت» والمثبت عن م.
(2) الخبر في كتاب المعرفة والتاريخ 1 / 514.
(3) عن م والمعرفة والتاريخ وبالأصل : عمر.
(4) لفظة : «ورجله» سقطت من المعرفة والتاريخ.




