رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقالا : حدّثنا ، فقال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «الله (1) أوحى إلى داود أن ابن لي بيتا أذكر فيه ، فخطّ له هذه الخطّة ، خطّة بيت المقدس ، فإذا تربيعها يزويه (2) بيت رجل من بني إسرائيل ، فسأله داود أن يبيعه إياه ، فأبى ، فحدّث داود نفسه أن يأخذه منه ، فأوحى الله إليه أن يا داود أمرتك أن تبني لي بيتا أذكر فيه ، فأردت أن تدخل بيتي الغصب وليس من شأني الغصب ، وإن عقوبتك أن لا تبنيه ، قال : يا ربّ فمن ولدي؟» قال : فأخذ عمر بجامع (3) ثياب أبيّ بن كعب وقال : جئتك بشيء فجئت بما هو أشد منه ليخرجن مما قلت. فجاء يقوده حتى أدخله المسجد فأوقفه على حلقة من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم فيهم أبو ذرّ ، فقال : إني : نشدت الله رجلا سمع رسول الله صلىاللهعليهوسلم يذكر حديث بيت المقدس حين أمر الله داود أن يبنيه إلّا ذكره ، فقال أبو ذرّ : أنا سمعته من رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وقال آخر : أنا سمعته يعني من رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : فأرسل أبيّا قال : فأقبل أبيّ على عمر فقال : يا عمر أتتهمني على حديث رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ فقال عمر : يا أبا المنذر لا والله ما اتّهمتك عليه ، ولكني كرهت أن يكون الحديث عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ظاهرا ، قال : وقال عمر للعباس : اذهب فلا أعرض لك في دارك ، فقال العباس : أما إذا (4) فعلت هذا فإني قد تصدّقت بها على المسلمين ، أوسّع بها عليهم في مسجدهم ، وأما وأنت تخاصمني فلا ، قال : فخط عمر له داره التي هي اليوم ، وبناها (5) من بيت مال المسلمين.
قال : وأنا محمّد بن سعد (6) ، أنا محمّد بن حرب المكي ، نا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي جعفر محمّد بن علي أن العبّاس جاء إلى عمر فقال له : إن النبي صلىاللهعليهوسلم أقطعني البحرين ، قال : من يعلم ذلك؟ قال : المغيرة بن شعبة ، فجاء به ، فشهد له ، فقال : فلم يمض له عمر ذلك ، كأنه لم يقبل شهادته ، فأغلظ العبّاس لعمر فقال عمر : يا عبد الله ، خذ بيد أبيك ، وقال سفيان : عن غير عمرو ، [قال](7) قال عمر :
__________________
(1) في ابن سعد والمطبوعة : إن الله أوحى ...
(2) مهملة بالأصل ، والمثبت عن م.
(3) كذا بالأصل وم ، وفي ابن سعد والمطبوعة : بمجامع.
(4) كذا بالأصل وم ، وفي ابن سعد : إذ فعلت.
(5) عن م وابن سعد ، وبالأصل : «وبنا».
(6) طبقات ابن سعد 4 / 22.
(7) عن ابن سعد ، سقطت من الأصل وم.




