العباس : قلعت ميزابي ، والله ما وضعه حيث كان إلّا رسول الله صلىاللهعليهوسلم بيده ، فقال عمر : والله لا يضعه إلّا أنت بيدك ، ثم لا يكون لك سلّم إلّا عمر ، قال : فوضع العباس رجليه على عاتقي عمر ، ثم أعاده حيث كان.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، أنا أبو الحسن بن رزقويه ، أنا أبو جعفر محمّد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب ، نا علي بن حرب ، نا سفيان ، عن بشر بن عاصم ، عن سعيد بن المسيّب : أن عمر حين أراد أن أن يوسّع المسجد أراد أن يأخذ من العباس داره فقال : لا أبيعها قال : إذا آخذها منك ، قال : ليس ذاك لك ، قال : فاجعل بيني وبينك أبيّ بن كعب ، فجعله بينهما ، قضى بها للعبّاس فقال : أما إذ قضيت بها لي فهي للمسلمين صدقة.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين.
ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا محمّد بن هبة الله ، قالا : نا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب (1) ، نا يوسف بن كامل العطار ، نا حمّاد (2) ، نا علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عبّاس قال :
كانت للعباس دار إلى جنب المسجد بالمدينة ، فقال له عمر بن الخطاب وفي حديث زاهر : في المدينة فقال عمر بن الخطاب : بعنيها أو هبها لي حتى أدخلها في المسجد ، فأبى ، فقال : أجعل بيني وبينك رجلا من أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم ، فجعلا بينهما أبيّ بن كعب ، فقضى للعبّاس على عمر ، فقال عمر : ما أحد من أصحاب محمّد صلىاللهعليهوسلم أجرأ عليّ منك ، فقال أبيّ بن كعب : أو أنصح لك مني ، ثم قال : يا أمير المؤمنين أما بلغك حديث داود : إن الله أمره ببناء بيت المقدس ، فأدخل فيه بيت امرأة بغير إذنها ، فلما بلغ حجز (3) الرجال منعه الله بناءه ، قال داود : أي ربّ إن منعتني بناءه فاجعله في خلفي ، فقال العبّاس : أليس قد قضيت لي بها وصارت لي؟ قال : بلى ، قال : فإنّي أشهدك أنّي (4) قد جعلتها لله عزوجل.
__________________
(1) الخبر في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي 1 / 512.
(2) «نا حماد» سقط من م. وحماد هو ابن سلمة.
(3) في المعرفة والتاريخ : حجر الرجال.
(4) في المطبوعة : «أن» وفي م والمعرفة والتاريخ كالأصل : أني.




