[قالت](1) : فظننا أنّ به ذات الجنب ، فلددناه ، قالت : ثم سرّي عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأفاق فعرف ذلك وقال ابن المقرى : قالت : فعرف أن قد لددناه ، فوجد أثر اللّدود ، فقال : «أظننتم أنّ الله سلّطها عليّ ، ما ما كان [الله](2) ليسلّطها عليّ ، والذي نفسي بيده لا يبقى أحد في البيت إلّا لدّ إلّا عمي العبّاس» ، قالت عائشة : فلقد رأيتهم يومئذ يلدّون رجلا رجلا ، قالت عائشة : ومن في البيت يومئذ تذكر فضلهم ، قالت : فلددنا والله امرأة امرأة قالت : حتى بلغ اللدود امرأة منا ، قالت : إني والله صائمة ، فقلنا لها : بئس ما ظننت أن نتركك ، وقد أقسم رسول الله ، قالت : فلددناها والله يا ابن أخي وإنها لصائمة.
قال : فقال عروة : عباس والله آخذ بيد رسول الله صلىاللهعليهوسلم حين أتاه السبعون من الأنصار في العقبة ، فأخذ لرسول الله صلىاللهعليهوسلم وشرط عليهم ، وذلك (3) في غرّة (4) الإسلام وأوله قبل أن يعبد الله أحد علانية.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو طالب بن غيلان ، نا أبو بكر الشافعي إملاء نا أبو العبّاس أحمد بن إسحاق بن إبراهيم الصفّار ، نا محمّد بن بكّار ، نا ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : لقد رأيت من تعظيم رسول الله ، صلىاللهعليهوسلم العباس شيئا عجبا ، قالت : ذات يوم أخذ رسول الله صلىاللهعليهوسلم ريح ذات الجنب ، فقال : لدّوه ، فلدّوه ، فلما أفاق قال صلىاللهعليهوسلم : «ظننتم أنّ الله عزوجل سلّطها عليّ ، ما كان الله يسلّطها عليّ ، لا يبقى أحد في البيت إلّا لدّ إلّا عمي العبّاس» ، فلدّ جميع من في البيت : أبو بكر ، وعمر حتى أن اللّدود ليبلغ إلى المرأة فتقول : إني صائمة ، فنقول : لدّوها وإنه ليبلغ إلى الرجل فيقول : إني صائم ، فيقول : لدّوه (5) ، فلدّ جميع من في البيت إلّا العبّاس.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو الحسين أحمد بن عبد الرّحمن الكيالي ، أنا أبو نصر محمّد بن علي بن الفضل الخزاعي المقرئ ، أنا أبو بكر محمّد بن
__________________
(1) زيادة منا للإيضاح.
(2) الزيادة عن م.
(3) بالأصل : «وفي ذلك» والمثبت عن م.
(4) بالأصل وم : «غزوة» والمثبت عن المطبوعة.
(5) عن م وبالأصل : ألدوه.




