فظننا أن به ذات الجنب فلددناه (1) قالت : ثم (2) سري عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم فعرف أن قد لددناه ووجد أثر اللدود فقال صلىاللهعليهوسلم : «أظننتم أنّ الله عزوجل سلّطها عليّ ، ما كان الله ليسلّطها عليّ ، والذي نفسي بيده لا يبقى أحد في البيت إلّا لدّ إلّا عمّي» ، قالت عائشة : فلقد رأيتهم يلدّون رجلا رجلا ، قالت : ومن في البيت يومئذ يذكر فضلهم ، قالت : فلدّ الرجال أجمعون ، قالت : ثم بلغنا والله اللّدود أزواج النبي صلىاللهعليهوسلم ، قالت : فلددنا والله امرأة امرأة قالت : حتى بلغ اللّدود امرأة منا ، قالت : إني والله صائمة ، قلنا لها : بئس ما تحسبين وفي حديث عيسى : بئس ما ظننت أن تتركين ، وقد أقسم رسول الله صلىاللهعليهوسلم فلددناها والله يا ابن أختي وإنها لصائمة.
انتهى حديث عيسى ولفظه معنى لفظهما وزاد قال : وقال عروة : العبّاس والله آخذ بيد رسول الله حين وافاه (3) السبعون من الأنصار في العقبة ، فأخذ لرسول الله صلىاللهعليهوسلم زاد ابن النقور عن ابن الجندي : عليهم وقالا : ويشترط عليهم وذلك في غرة (4) الإسلام ، وأوّله من قبل أن يعبد الله أحد علانية.
وأخبرناه أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبو سعد الجنزرودي ، أنا أبو عمرو بن حمدان.
ح وأخبرتنا أم المجتبى العلوية ، قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، قالا : أنا أبو يعلى ، نا محمّد بن بكّار ، نا ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : قال لي أبي زاد ابن المقرئ (5) : عروة أن عائشة قالت له : يا ابن اختي لقد رأيت من تعظيم رسول الله صلىاللهعليهوسلم العباس أمرا عجبا ، وذلك أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم كانت تأخذه الخاصرة فتشتدّ به جدا ، قالت : وكنا نقول : أخذت رسول الله صلىاللهعليهوسلم عرق الكلية ، ولا نهتدي (6) للخاصرة ، فأخذت رسول الله صلىاللهعليهوسلم الخاصرة يوما من ذلك ، فاشتدّ (7) به جدا حتى أغمي عليه ، فخفنا على رسول الله صلىاللهعليهوسلم وفزع الناس إليه ، قال :
__________________
(1) اللدود بالفتح من الأدوية : ما يسقاه المريض في أحد شقي الفم (النهاية : لدد).
(2) لفظة «ثم» سقطت من م.
(3) عن م وبالأصل : وفاه.
(4) عن م وبالأصل : غزوة.
(5) سقطة اللفظة من م.
(6) في م : يهتدي.
(7) في م : «فاشتدت» وهو أشبه.




