عليّ أبي زاد الفضيلي : لا تقتله قريش كما قتلت ثقيف عروة بن مسعود» قال : فخرجت فوارس من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم حتى تلقّوني ، فردّوني معهم ، فلما رآني رسول الله صلىاللهعليهوسلم جهش واعتنقني باكيا ، فقلت : يا رسول الله إني ذهبت لأنصركم ، فقال : «نصرك الله ، اللهمّ انصر العبّاس وولد العبّاس» ، قالها ثلاثا زاد الفضيلي : اللهمّ انصر العباس وولد العباس ثلاثا ، ثم قال : «يا عمّ أما علمت أن المهديّ من ولدك موفقا راضيا مرضيا» [5591].
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد ، وأبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن ، قالوا : أنا أبو جعفر المعدّل ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكّار ، قال : وحدّثني يعني إسماعيل بن عبد الله عن بكّار بن محمّد بن حارست (1) ، عن عبد الرّحمن بن أبي الزناد ، عن موسى بن عقبة ، عن رجل من الأنصار يرفعه إلى عبادة بن الصّامت ، قال : [أخذ](2) العبّاس بعنان دابة رسول الله صلىاللهعليهوسلم يوم حنين حين انهزم المسلمون فلم يزل آخذا بعنان دابته (3) حتى نصر الله رسوله وهزم المشركين.
قال : ونا الزبير ، حدّثني إبراهيم بن حمزة ، حدّثني محمّد بن عثمان بن أبي حرملة مولى بني عثمان ، عن حسين بن علي قال :
كان ممن ثبت مع النبي صلىاللهعليهوسلم يوم حنين : العباس ، وعلي ، وأبو سفيان بن الحارث ، وعقيل بن أبي طالب ، وعبد الله بن الزبير بن عبد المطلب ، والزّبير بن العوام ، وأسامة بن زيد.
قال الزبير : وأنشدني له أيضا عمي مصعب بن عبد الله في يوم حنين :
ألا هل أتى عرسي مكري ومقدمي |
| بوادي حنين والأسنّة تشرع |
وقولي إذا ما النفس جاشت لها قرّي |
| وهام قد هدأ بالسيوف وأذرع |
وكيف رددت الخيل وهي مغيرة |
| بزوراء تعطي في اليدين وتمنع |
كأن السّهام المرسلات كواكب |
| إذا أدبرت عن عجسها وهي تلمع |
وما أمسك الموت الفظيع بنفسه |
| ولكنه ماض (4) على الهول أروع |
__________________
(1) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : «جارست».
(2) زيادة عن م.
(3) بعدها في م : صلىاللهعليهوسلم.
(4) عن م وبالأصل : ماضي.




