مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 26 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 466

مكة ، ثم أقبلوا إلى المدينة مهاجرين.

ح قال : وأنا ابن سعد (1) ، أنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس (2) المدني ، حدّثني أبي ، عن ابن عباس بن عبد الله بن معبد بن عباس أن جده عباسا قدم هو وأبو هريرة في ركب يقال لهم : ركب أبي شمر ، فنزلوا الجحفة يوم فتح النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم خيبر ، فأخبروه أنهم نزلوا الجحفة وهم عامدون للنبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وذلك يوم فتح خيبر ، قال : فقسم النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم للعبّاس وأبي هريرة في خيبر.

قال محمّد بن سعد : فذكرت هذا الحديث لمحمّد بن عمر ، فقال : هذا عندنا وهل ، لا يشك فيه أهل العلم والرواية أنّ العبّاس كان بمكة ورسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بخيبر قد فتحها ، وقدم الحجاج بن علاط السّلمي مكة ، فأخبر قريشا عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بما أحبّوا (3) ، وأفظع العباس خبره ، وساءه حتى أتاه فأخبره بسلامة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وأنه قد فتح خيبر ، ثم خرج العباس بعد ذلك ، فلحق بالنبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم بالمدينة فأطعمه بخيبر مائتي وسق تمر في كل سنة ، ثم خرج معه إلى مكة ، فشهد فتح مكة ، وحنينا ، والطائف ، وتبوك ، وثبت معه يوم حنين في أهل بيته حين انكشف [الناس](4) عنه.

أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمّد بن بيان الرزاز ، أنا أبو علي الحسين بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، أنا أبو محمّد جعفر بن محمّد بن أحمد بن الحكم الواسطي ، نا أبو العباس محمّد بن يونس الكديمي البصري ، حدثنا.

ح وأخبرنا أبو الفضل محمّد بن إسماعيل الفضيلي ، أنا أحمد بن محمّد الخليلي ، أنا علي بن أحمد بن محمّد الخزاعي ، أنا الهيثم بن كليب ، نا محمّد بن يونس البصري ، حدّثني عبد الله بن سوار العنبري ، نا أبو الأشهب جعفر بن حيّان ، عن أبي رجاء العطاردي ، عن عبد الله بن العباس ، حدّثني أبي العباس بن عبد المطلب ، قال :

لما كان يوم فتح مكة ركبت بغلة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وتقدمت إلى قريش وفي حديث ابن بيان : إلى مكة لأردهم عن حرب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقدني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فسأل عني ، فقالوا : تقدّم إلى مكة ليرد قريشا عن حربك ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ردّوا عليّ أبي ، ردّوا

__________________

(1) طبقات ابن سعد 4 / 17.

(2) بالأصل وم والمطبوعة : «أوس» والمثبت عن ابن سعد.

(3) زيد في ابن سعد : بما أحبوا أنه قد ظفر به وقتل أصحابه فسروا بذلك ، وأقطع العباس ...

(4) الزيادة عن م وابن سعد.

الصفحة 296 من 466