نوفل ، عن أبيه عيسى بن عبد الله ، عن (1) عمه إسحاق بن عبد الله بن الحارث ، [عن أبيه عبد الله بن الحارث](2) بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب.
أن قريشا لما نفروا (3) إلى بدر فكانوا بمرّ الظهران بعث أبو جهل من يومه فقال : يا معشر قريش ألا تبا لرأيكم ما ذا صنعتم خلفتم بني هاشم وراءكم ، فإن ظفر محمّد كانوا من ذلك بنجوة ، وإن ظفرتم بمحمّد أخذوا ثأرهم منكم من قريب من أولادكم وأهليكم ، فلا تذروهم في بيضتكم ونسائكم ولكن أخرجوهم معكم ، وإن لم يكن عندهم غناء ، فرجعوا إليهم فأخرجوا العبّاس بن عبد المطلب ، ونوفلا ، وطالبا ، وعقيلا كرها.
كذا ذكر ابن سعد ، والصحيح أن العبّاس أسلم بعد بدر.
أنبأ أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا سليمان بن أحمد ، نا مسعدة بن سعد ، نا إبراهيم بن المنذر ، نا عبد العزيز بن عمران ، حدّثني محمّد بن موسى ، عن عمّارة بن عمّار بن أبي اليسر ، عن أبيه ، عن أبي اليسر ، قال : نظرت إلى العبّاس بن عبد المطلب يوم بدر وهو قائم كأنه صنم ، وعيناه تذرفان ، فلما نظرت إليه قلت : جزاك الله من ذي رحم شرا ، أتقاتل ابن أخيك مع عدوّه ، قال : ما فعل ، وهل أصابه القتل؟ قل : الله أعزّ له وأنصر من ذلك ، قال : ما تريد إليّ؟ قلت : إسار فإن رسول الله صلىاللهعليهوسلم نهى عن قتلك ، قال : ليست بأول صلته ، فأسرته ، ثم جئت به إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم (4).
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد (5) ، حدّثني أبي ، نا أبو حمد هو الزبيري نا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن البراء أو غيره ، قال : جاء رجل من الأنصار بالعباس قد أسره ، فقال العباس : يا رسول الله ليس هذا أسرني ، أسرني رجل من القوم أنزع (6) ، من هيئته كذا وكذا ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لقد آزرك الله تبارك وتعالى بملك كريم» [5573].
__________________
(1) من قوله : بن عبد الله إلى هنا سقط من م.
(2) ما بين معكوفتين سقط من م.
(3) ابن سعد : تفرقوا.
(4) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام 2 / 81 من طريق عمارة ، وانظر ابن سعد 4 / 12.
(5) مسند الإمام أحمد ط دار الفكر 6 / رقم 18525 ونقله عن الثوري الذهبي في سير الأعلام 2 / 81.
(6) النزع : انحسار مقدم شعر الرأس عن جانبي الجبهة ، (اللسان : نزع).




