وهو غلام فأجلسوه على ترس (1).
وقال العباس بن عبد المطلب في دم عمرو بن علقمة بن المطّلب بن عبد مناف يحرض أبا طالب بن عبد المطلب على الطلب به ، قال الزبير : أنشدنيه عمي مصعب بن عبد الله :
أبا طالب لا تقبل النّصف منهم |
| وإن أنصفوا حتى تعقّ وتظلما |
أبى قومنا أن ينصفونا فأنصفت |
| قواطع في أيماننا تقطر الدّما |
إذا خالطت هام الرجال رأيتها |
| كبيض نعام في الوغى قد تحطّما |
وزعناهم وزع (2) الحوامس غدوة |
| بكل يماني إذا عضّ صمّما |
تركناهم لا يستحلّون بعدها |
| لذي رحم يوما من الناس محرما |
فسائل بني حسل وما الدهر فيهم |
| يبقيا (3) ولكني سألت لتعلما |
أغشما أبا عثمان أنتم قتلتم |
| ستعلم حسل أيّنا كان أغشما |
ضربنا أبا عمرو خداشا (4) بعامر |
| وملنا على ركنيه حتى تهدما |
قال الزبير : ويقال : كان للعبّاس بن عبد المطلب ثوب لعاري بني هاشم وجفنة لجائعهم ، ومقطرة (5) لجاهلهم ، وفي ذلك يقول إبراهيم بن علي بن هرمة (6) :
وكانت لعبّاس ثلاث يعدّها |
| إذا ما جناب الحيّ أصبح أشهبا |
فسلسلة تنهى الظلوم وجفنة |
| تباح فيكسوها السّنام المرغّبا |
وحلّة عصب ما تزال معدة |
| لعار ضريك (7) ثوبه قد تهيّبا |
وكان يمنع الجار ، ويبذل المال ، ويعطى في النوائب ، وكان نديمه في الجاهلية أبو سفيان بن حرب (8).
__________________
(1) كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : كرسي.
(2) سقطت اللفظة من م.
(3) إعجامها مضطرب بالأصل وم ، والمثبت عن المطبوعة.
(4) في المطبوعة : خراشا.
(5) المقطرة : الفلق ، وهي خشبة فيها خروق كل خرق على قدر سعة الساق يدخل فيها أرجل المحبوسين (اللسان) وفي سير الأعلام : منظرة.
(6) ليست الأبيات في ديوانه.
(7) تقرأ بالأصول : «ضربك» والصواب ما أثبت ، والضريك : الفقير البائس (اللسان : ضرك).
(8) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام باستثناء الشعر 2 / 80.




