قال : أشدّ ما قال صدقت ، كان كذاك ، كان كذاك أنت آمن ، فقيل للعباس : كان أبوه كما قلت؟ قال : لا والله ، لقد رأيته في عباءة يجرها على الشوك ما نخاف على ركابنا (1) ومتاعنا أن يسرقه غيره.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، وأبو المظفّر القشيري ، قالا : أنا أبو سعد الأديب ، أنا أبو عمرو بن حمدان.
ح وأخبرنا أبو عبد الله الخلّال ، وأم المجتبى العلوية ، قالا : أنا إبراهيم ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، قالا : أنا أبو يعلى ، أنا مصعب بن عبد الله ، حدّثني أبي ، عن قدامة بن إبراهيم ، قال :
رأيت الحجّاج يضرب عباس بن سهل في أمر ابن الزبير ، فأتاه سهل بن سعد وهو شيخ كبير له ضفران وقال ابن المقرئ : ضفيرتان وعليه ثوبان إزار ورداء ، فوقف بين السماطين ، فقال : يا حجّاج ألا تحفظ فينا وصية رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ قال : وما وصى به رسول الله صلىاللهعليهوسلم فيكم؟ قال : أوصى أن يحسن إلى محسن الأنصار ، ويعفى عن مسيئهم ، قال : فأرسله (2).
أخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي ، وأبو نصر بن الطوسي ، قالا : أنا أبو الحسين بن النّقّور زاد ابن السّمرقندي : وأبو محمّد الصّريفيني قالا : أنا أبو القاسم بن حبابة.
ح وأخبرنا أبو الفتح محمّد بن علي ، وأبو نصر عبيد الله بن أبي عاصم ، وأبو محمّد عبد السّلام بن أحمد ، وأبو عبد الله سمرة ، وأبو محمّد عبد القادر ابنا جندب ، قالوا : أنا محمّد بن عبد العزيز ، أنا عبد الرّحمن بن أبي شريح ، قالا : أنا عبد الله بن محمّد ، نا مصعب بن عبد الله ، نا أبي ، عن قدامة بن إبراهيم بن محمّد بن حاطب قال :
رأيت الحجّاج بن يوسف يضرب عباس بن سهل بن سعد في إمرة الزبير (3) ،
__________________
(1) كذا بالأصل وم وفي المطبوعة : ركائبنا.
(2) انظر الخبر في سير الأعلام 5 / 261 262 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 101 120) ص 393.
والحديث بتمامه أخرجه مسلم في فضائل الصحابة من حديث أنس بن مالك عن النبي صلىاللهعليهوسلم أنه قال (رقم 2510) إن الأنصار كرشي وعيبتي ، وإن الناس سيكثرون ويقلون ، فاقبلوا من محسنهم واعفوا عن مسيئهم.
(3) كذا بالأصل وم : «امرة الزبير» وهو خطأ والصواب : «إمرة ابن الزبير» وانظر المطبوعة.




