قال : سمعت أبا سعيد عبد الرّحمن بن أحمد الفامي يقول : سمعت أبا العباس محمّد بن إسحاق السّرّاج يقول : سمعت العبّاس بن حمزة ، وسأله رجل عن الزهد فقال : ترك ما يشغلك عن الله أخذه ، وأخذ ما يبعدك عن الله تركه (1).
أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي ، أنا أبو بكر الصفار ، أنا أحمد بن علي بن منجويه ، أنا أبو أحمد الحكم قال : أبو الفضل عباس بن حمزة النيسابوري سمع أبا الوليد هشام بن عمّار السّلمي ، وأبا الحسن أحمد بن أبي الحواري الدمشقي.
روى عنه أبو القاسم عبد الله بن محمّد البغوي ، كنّاه لي محمّد بن صالح بن هانئ.
قرأت على أبي القاسم الشّحّامي ، عن أبي بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت الأستاذ أبا الوليد يقول : سمعت أبي يقول : كان العبّاس بن حمزة مجاب الدعوة (2).
قال : وسمعت يحيى بن منصور القاضي يقول : سمعت زكريا (3) بن دلويه يقول : كان أحمد بن حرب يعجبه عبادة العبّاس بن حمزة ويقول : ما رأيت أصبر على الاجتهاد منه.
قال : وسمعت أبا عمرو إسماعيل بن نجيد السّلمي يقول : كان العبّاس بن حمزة يصوم النهار ويقوم الليل ، ويقول : لقد لحقتني بركة ذي النون (4).
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو أحمد عبد الرّحمن بن إسحاق العامري ، أنا أبو عمرو أحمد بن أبي الفراتي ، قال : سمعت أبا أحمد محمّد بن عبد الله بن دينار يقول : سمعت أبي يقول : كان العبّاس بن حمزة يجلس واعظا للسلطان ، فمرض ، فعاده أحمد بن أبي ربيعة ، فقال له : كيف تجدك يا أبا الفضل؟ قال (5) : حبسني ربي على بابه ، وأغناني عن أبوابكم.
__________________
(1) تاريخ الإسلام (281 290) ص 197 والمنتظم 12 / 419.
(2) المصدران السابقان.
(3) في المطبوعة : ذكريا.
(4) المنتظم 12 / 419.
(5) في المطبوعة : فقال.




