فإنها صفوة الله في أرضه وفيها خيرة (1) الله تعالى من عباده فمن أبى فليلحق بيمنه وليستق (2) من غدره فإن الله تعالى قد توكّل لي بالشام وأهله» [44].
وأخبرنا أبو علي الحدّاد إجازة ، وحدّثني عنه أبو مسعود الأصبهاني عنه ، أنا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني ، أنبأنا أبو الشيخ الأصبهاني ، نبأنا ابن أبي عاصم ، نبأنا هشام بن عمّار ، نا يحيى بن حمزة ، نا نصر بن علقمة ، عن جبير بن نفير ، عن عبد الله بن حوالة قال : كنا ، عند النبي صلىاللهعليهوسلم فقلت : يا رسول الله خر لي. قال :
«أختار لك الشام ، يا أهل الشام ، فعليكم بالشام فإن صفوة الله تعالى من أرضه الشام» [45].
هذا مختصر من حديث أخبرناه بتمامه أبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي الفقيه ، حدثنا نصر بن إبراهيم بن نصر الزاهد ، أنبأنا أبو الفتح ابن محمد النحوي ، حدثنا أبو العباس أحمد بن عمر بن عبد الملك بن موسى ، أنبأنا [أبو] محمد عبد الله بن محمد بن سالم (3) ، حدثنا أبو الوليد هشام بن عمّار.
وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن ابن أبي الحسن بن إبراهيم الداراني أنا أبو الفرج سهل بن بشر بن أحمد ، أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد الواسطي ، أنبأنا أبو العباس أحمد بن عمر بن عبد الملك بن موسى ، أنا عبد الله بن محمد بن سالم ببيت المقدس نا هشام بن عمّار ، نا يحيى بن حمزة ، حدثنا نصر بن علقمة ، عن جبير بن نفير ، عن عبد الله بن حوالة قال : كنا عند رسول الله صلىاللهعليهوسلم فشكوا إليه الفقر والعري وقلة الشيء ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «بل أبشروا ، فو الله لأنا وكثرة أخوفني عليكم» وقال الواسطي : لأنا وكثرة الشيء أخوف عليكم من قلته ، والله لا يزال هذا الأمر فيكم حتى تفتح لكم أرض فارس وأرض الروم ، وأرض حمير ، وحتى تكونوا أجنادا ثلاثة : جندا بالشام ، وجندا بالعراق ، وجندا باليمن ، وحتى يعطى الرجل مائة دينار فيتسخطها» (4).
__________________
(1) بالأصل وخع «خيفة» والتصويب عن المطبوعة 1 / 65.
(2) بالأصل : «فمن أتى ... ولينشق».
(3) بالأصل «سلام» والتصويب عن تقريب التهذيب والكاشف ، وكنيته أبو محمد ، والزيادة عن تقريب التهذيب.
(4) عن مختصر ابن منظور 1 / 51 وخع ، وبالأصل : «فيستخطها».




