مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 398

خامسا فخلق فيه البهائم والوحش ، ثم خلق الجمعة فخلق فيه آدم والأمهات وفرغ تبارك وتعالى يوم السبت. ثمّ قرأ ابن عباس (أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ)(1) الآية كلها.

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، وعبد الباقي محمد بن غالب أبو منصور ، وأنبأنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلّص ، نا عمرو وهو ابن (2) العلاء المقرئ : كانت العرب في الجاهلية يسمون الأحد أول ، والاثنين أهون ، والثلاثاء دبار (3) ، والأربعاء كبار (4) ، والخميس مؤنس ، والجمعة عروبة والسبت سيار.

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر ، أنبأنا أبو الحسين بن النّقّور وأبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب بن العطار قالا : أنبأنا أبو طاهر المخلّص أنبأنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عيسى السكري ، أنا أبو يعلى زكريا بن يحيى المنقري (5) الأصمعي قال : كان أبو عمرو بن العلاء يقول : إنما سميّ المحرّم لأن القتال حرم فيه ، وصفر لأن العرب كانت تنزل فيه بلادا يقال لها صفر ، وشهرا ربيع كانوا يربعون [فيهما](6) وجماديان (7) كان يجمد فيهما الماء ورجب كانوا يرجبون فيه النخل ، وشعبان شعب فيه القبائل ، ورمضان رمضت فيه الفصال من الحرّ ، وشوّال شالت الإبل بأذنابها للضرب (8) وذو القعدة قعدوا فيه عن القتال ، وذو الحجّة كانوا يحجون فيه. فأما أول السنة فالمحرّم.

أخبرنا أبو غالب أحمد (1) وأبو عبد الله يحيى أي ابنا الحسن بن البنا قالا : أنبأنا أبو

__________________

(1) سورة السجدة ، الآية : 9.

(2) عن خع وبالأصل : «أبو».

(3) بالأصل وخع : «بار» والمثبت عن مختصر ابن منظور 1 / 36.

(4) في خع ومختصر ابن منظور 1 / 36 «جبار» ، وقد ورد الأربعاء مرتين بالأصل ولم يذكر الخميس ، وهو سبق قلم من الناسخ.

(5) بالأصل «أبو يعلى بن زكريا» وفي المطبوعة : البصري بدل المنقري.

(6) زيادة عن خع.

(7) بالأصل : «وجمادتا» وفي خع : «وجماتا» والمثبت عن مختصر ابن منظور 1 / 36.

(8) كذا بالأصل وخع ، وفي مختصر ابن منظور والمطبوعة : للضراب.

الصفحة 49 من 398