مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 390 من 398

أهديت للنبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم شاة والطعام يومئذ قليل ، فقال لأهله : «اطبخوا هذه الشاة وانظروا إلى هذا الدقيق فاخبزوه واطبخوا وأثردوا (1) عليه» قال : وكانت للنبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم قصعة يقال لها : الغرّاء يحملها أربعة رجال ، فلما أصبح وسبّح الضحى أتي بتلك القصعة والتقوا عليها فإذا كثر الناس جثا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال الأعرابي : ما هذه الجلسة فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إن الله جعلني عبدا كريما لم يجعلني جبارا عنيدا» ثم قال : «كلوا من جوانبها ودعوا ذروتها يبارك الله فيها» ثم قال : «خذوا فكلوا فو الذي نفس محمد بيده لتفتحنّ عليكم أرض فارس والروم حتى يكثر [الطعام](2) ولا يذكر اسم الله عليه» [401].

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمد ، نا منصور بن أبي مزاحم ، نا يحيى بن حمرة ، عن عروة بن رويم ، حدثني شيخ من جرش (3) ، حدثني سليمان قال : كنت جالسا مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم في عصابة من أصحابه فجاءت عصابة فقالوا : يا رسول الله إنّا كنا قريب عهد بالجاهلية ، كنا نصيب من الزنا فائذن لنا في الخصاء ، فكره رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم مسألتهم حتى عرف ذلك في وجهه ، ثم جاءت عصابة أخرى فقالوا : يا رسول الله إنّا كنا قريب عهد بالجاهلية كنا نصيب من الآثام ، فائذن لنا في الجلوس نصوم ونقوم حتى يدركنا الموت ، فسرّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بمسألتهم حتى عرف البشر في وجهه وقال : «إنكم ستجندون أجنادا وستكون لكم ذمة وخراج وأرض يفتحها الله لكم ، منها ما يكون على شفير البحر ، مدائن وقصور. فمن أدرك ذلك منكم ، فاستطاع منكم أن يحبس نفسه في مدينة من تلك المدائن أو قصر من تلك القصور حتى يدركه الموت فليفعل» [402].

أخبرنا أبو علي الحداد إجازة ، وحدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا سليمان بن أحمد الطبراني ، نا عمرو بن إسحاق بن العلاء بن زبريق (4) الحمصي ، نا أبو علقمة نصر بن خزيمة بن جنادة ، أن أباه حدّثه ، عن نصر بن علقمة ،

__________________

(1) عن خع ومختصر ابن منظور 1 / 146 وبالأصل : وأبردوا.

(2) زيادة عن خع ومختصر ابن منظور.

(3) من مخاليف اليمن من جهة مكة ، وجرش بالتحريك اسم مدينة عظيمة كانت وهي الآن خراب ، وهي في شرقي جبل السواد من أرض البلقاء وحوران من عمل دمشق (معجم البلدان).

(4) ضبطت عن تقريب التهذيب بكسر الزاي وسكون الموحدة.

أهديت للنبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم شاة والطعام يومئذ قليل ، فقال لأهله : «اطبخوا هذه الشاة وانظروا إلى هذا الدقيق فاخبزوه واطبخوا وأثردوا (1) عليه» قال : وكانت للنبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم قصعة يقال لها : الغراء يحملها أربعة رجال ، فلما أصبح وسبح الضحى أتي بتلك القصعة والتقوا عليها فإذا كثر الناس جثا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال الأعرابي : ما هذه الجلسة فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إن الله جعلني عبدا كريما لم يجعلني جبارا عنيدا» ثم قال : «كلوا من جوانبها ودعوا ذروتها يبارك الله فيها» ثم قال : «خذوا فكلوا فو الذي نفس محمد بيده لتفتحن عليكم أرض فارس والروم حتى يكثر [الطعام](2) ولا يذكر اسم الله عليه» [401].

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمد ، نا منصور بن أبي مزاحم ، نا يحيى بن حمرة ، عن عروة بن رويم ، حدثني شيخ من جرش (3) ، حدثني سليمان قال : كنت جالسا مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم في عصابة من أصحابه فجاءت عصابة فقالوا : يا رسول الله إنا كنا قريب عهد بالجاهلية ، كنا نصيب من الزنا فائذن لنا في الخصاء ، فكره رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم مسألتهم حتى عرف ذلك في وجهه ، ثم جاءت عصابة أخرى فقالوا : يا رسول الله إنا كنا قريب عهد بالجاهلية كنا نصيب من الآثام ، فائذن لنا في الجلوس نصوم ونقوم حتى يدركنا الموت ، فسر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بمسألتهم حتى عرف البشر في وجهه وقال : «إنكم ستجندون أجنادا وستكون لكم ذمة وخراج وأرض يفتحها الله لكم ، منها ما يكون على شفير البحر ، مدائن وقصور. فمن أدرك ذلك منكم ، فاستطاع منكم أن يحبس نفسه في مدينة من تلك المدائن أو قصر من تلك القصور حتى يدركه الموت فليفعل» [402].

أخبرنا أبو علي الحداد إجازة ، وحدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا سليمان بن أحمد الطبراني ، نا عمرو بن إسحاق بن العلاء بن زبريق (4) الحمصي ، نا أبو علقمة نصر بن خزيمة بن جنادة ، أن أباه حدثه ، عن نصر بن علقمة ،

__________________

(1) عن خع ومختصر ابن منظور 1 / 146 وبالأصل : وأبردوا.

(2) زيادة عن خع ومختصر ابن منظور.

(3) من مخاليف اليمن من جهة مكة ، وجرش بالتحريك اسم مدينة عظيمة كانت وهي الآن خراب ، وهي في شرقي جبل السواد من أرض البلقاء وحوران من عمل دمشق (معجم البلدان).

(4) ضبطت عن تقريب التهذيب بكسر الزاي وسكون الموحدة.

الصفحة 390 من 398