الهند فقهراه واستنقذا ما كان أصاب من بلاده واستباحا عسكره ، فخرج مغلوبا مدحورا. وردّ ملك خزر إلى كسرى ما كان أصاب من بلاده من سبي أو غير ذلك ، وزاده هدية ثلاثين ألف مملوك. وانصرف عنه جنوده. فملّك كسرى على الثلاثين ألف مملوك الذين خلفهم ملك خزر عنده ، رجلا وسيّرهم إلى ما خلف القسطنطينية وأسكنهم تلك البلاد ، وهي يومئذ خراب (1).
قال أبو تقي : فحدثنا الوليد قال : قال محمد بن مهاجر الأنصاري : فهم اليوم برجّان (2).
قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة السّلمي ، عن عبد العزيز بن أحمد التميمي ، أنا أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون بن موسى الغساني القاضي ، وأبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن الحسن بن علي بن يعقوب بن أبي العقب ، قالا : أنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن أبي العقب قال : قرئ على أبي عبد الملك أحمد بن إبراهيم بن بشر القرشي ، نا أبو عبد الله محمد بن عائذ القرشي قال : قال الوليد : فأخبرني أبو بشر الوليد بن محمد ، عن ابن شهاب الزّهري : أن المشركين جادلوا المسلمين بمكة قبل أن يخرجوا منها إلى المدينة ، وقالوا لهم : تقولون إنكم ستغلبونا بالكتاب الذي أنزل على نبيكم ، فكيف وقد غلبت فارس المجوس الروم أهل الكتاب ، فسنغلبهم نحن كم غلبت فارس الروم. فأنزل الله عزوجل : (الم. غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ ، وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ) الآية.
قال الزّهري : فأخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن أبا بكر حين أنزل الله عزوجل الكتاب لقي رجلا من المشركين فقال : إن أهل الكتاب سيغلبون فارس. قالوا : في كم؟ قال : في بضع سنين. قالوا : فنحن نناجيك (3) على ذلك ، فناحب (4) فسمى أبو بكر سبع سنين ، وعقد النجاية (5) وذلك قبل تحريم القمار ، فلما
__________________
(1) الخبر في المعرفة والتاريخ 3 / 304 305 باختلاف بعض الألفاظ ، ومختصر ابن منظور 1 / 142 143.
(2) كذا ، انظر أرجان ورخان في معجم البلدان ، وما أورده فيهما وعنهما بعيد ، وكتب محقق مختصر ابن منظور : البرجال من ولد يونان من يافث وهي مملكة واسعة.
(3) في المطبوعة ؛ نناحبك.
(4) عن المطبوعة ، ورسمها بالأصل وخع : «نجابا».
(5) كذا بالأصل ، وفي المطبوعة : «النحابة».
الهند فقهراه واستنقذا ما كان أصاب من بلاده واستباحا عسكره ، فخرج مغلوبا مدحورا. ورد ملك خزر إلى كسرى ما كان أصاب من بلاده من سبي أو غير ذلك ، وزاده هدية ثلاثين ألف مملوك. وانصرف عنه جنوده. فملك كسرى على الثلاثين ألف مملوك الذين خلفهم ملك خزر عنده ، رجلا وسيرهم إلى ما خلف القسطنطينية وأسكنهم تلك البلاد ، وهي يومئذ خراب (1).
قال أبو تقي : فحدثنا الوليد قال : قال محمد بن مهاجر الأنصاري : فهم اليوم برجان (2).
قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي ، عن عبد العزيز بن أحمد التميمي ، أنا أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون بن موسى الغساني القاضي ، وأبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن الحسن بن علي بن يعقوب بن أبي العقب ، قالا : أنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن أبي العقب قال : قرئ على أبي عبد الملك أحمد بن إبراهيم بن بشر القرشي ، نا أبو عبد الله محمد بن عائذ القرشي قال : قال الوليد : فأخبرني أبو بشر الوليد بن محمد ، عن ابن شهاب الزهري : أن المشركين جادلوا المسلمين بمكة قبل أن يخرجوا منها إلى المدينة ، وقالوا لهم : تقولون إنكم ستغلبونا بالكتاب الذي أنزل على نبيكم ، فكيف وقد غلبت فارس المجوس الروم أهل الكتاب ، فسنغلبهم نحن كم غلبت فارس الروم. فأنزل الله عزوجل : (الم. غلبت الروم في أدنى الأرض ، وهم من بعد غلبهم سيغلبون) الآية.
قال الزهري : فأخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن أبا بكر حين أنزل الله عزوجل الكتاب لقي رجلا من المشركين فقال : إن أهل الكتاب سيغلبون فارس. قالوا : في كم؟ قال : في بضع سنين. قالوا : فنحن نناجيك (3) على ذلك ، فناحب (4) فسمى أبو بكر سبع سنين ، وعقد النجاية (5) وذلك قبل تحريم القمار ، فلما
__________________
(1) الخبر في المعرفة والتاريخ 3 / 304 305 باختلاف بعض الألفاظ ، ومختصر ابن منظور 1 / 142 143.
(2) كذا ، انظر أرجان ورخان في معجم البلدان ، وما أورده فيهما وعنهما بعيد ، وكتب محقق مختصر ابن منظور : البرجال من ولد يونان من يافث وهي مملكة واسعة.
(3) في المطبوعة ؛ نناحبك.
(4) عن المطبوعة ، ورسمها بالأصل وخع : «نجابا».
(5) كذا بالأصل ، وفي المطبوعة : «النحابة».




