مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 366 من 398

له صحبة قال : لما نزلت : (الم. غُلِبَتِ الرُّومُ) [خرج بها أبو بكر إلى المشركين ، فقالوا : هذا كلام صاحبك. قال : الله تعالى أنزل هذا. وكانت فارس قد غلبت الروم](1) واتّخذوهم شبه العبيد. وكان المشركون يحبون ألّا تغلب الروم فارس ، لأنهم أهل كتاب وتصديق بالبعث. فقالوا لأبي بكر : نبايعك على أن الروم لا تغلب فارس. فقال أبو بكر : البضع ما بين الثلاث إلى التسع. [قالوا :](2) تنتظر من ذلك ست سنين لا أقل ولا أكثر. قال : فوضعوا الرّهان ، وذلك قبل أن يحرم الرهان فرجع (3) أبو بكر بها إلى أصحابه فأخبرهم الخبر. فقالوا : بئس ما صنعت ، الا أقربها كما قال الله تعالى لو شاء الله أن يقول (4) شيئا لقال. فلما كانت سنة ست لم تظهر الروم على فارس ، فأخذوا الرهان فلما كانت سنة سبع ظهرت الروم على فارس فذلك قوله : (يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللهِ).

قال الدار قطني : هذا حديث غريب من حديث عروة بن الزبير ، عن نيار بن مكرم الأسلمي ، عن أبي بكر الصّدّيق. تفرد به أبو الزناد عبد الله بن ذكوان عنه ، ولم يروه عنه غير ابنه عبد الرحمن.

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الأزهري ، أنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن ، نا محمد بن يحيى الذهلي ، نا علي بن عبد الله ، [نا معن بن عيسى](5) ، نا عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس قال : لما نزلت : (الم. غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ ، وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ) ناحب أبو بكر قريشا ، ثم أتى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : إني قد ناحبتهم ، فقال له النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «فهلا احتطت ، فإن البضع ما بين الثلاث إلى التسع» [370].

قال الجمحي : المناحبة : المراهنة ، وذلك قبل أن يكون تحريم ذلك.

__________________

(1) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن خع.

(2) زيادة عن خع.

(3) بالأصل : «فوضع» والصواب ما أثبت عن خع.

(4) كذا والعبارة في خع أوضح : أن يقول ستا لقال.

(5) ما بين معكوفتين سقط من المطبوعة.

له صحبة قال : لما نزلت : (الم. غلبت الروم) [خرج بها أبو بكر إلى المشركين ، فقالوا : هذا كلام صاحبك. قال : الله تعالى أنزل هذا. وكانت فارس قد غلبت الروم](1) واتخذوهم شبه العبيد. وكان المشركون يحبون ألا تغلب الروم فارس ، لأنهم أهل كتاب وتصديق بالبعث. فقالوا لأبي بكر : نبايعك على أن الروم لا تغلب فارس. فقال أبو بكر : البضع ما بين الثلاث إلى التسع. [قالوا :](2) تنتظر من ذلك ست سنين لا أقل ولا أكثر. قال : فوضعوا الرهان ، وذلك قبل أن يحرم الرهان فرجع (3) أبو بكر بها إلى أصحابه فأخبرهم الخبر. فقالوا : بئس ما صنعت ، الا أقربها كما قال الله تعالى لو شاء الله أن يقول (4) شيئا لقال. فلما كانت سنة ست لم تظهر الروم على فارس ، فأخذوا الرهان فلما كانت سنة سبع ظهرت الروم على فارس فذلك قوله : (يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله).

قال الدار قطني : هذا حديث غريب من حديث عروة بن الزبير ، عن نيار بن مكرم الأسلمي ، عن أبي بكر الصديق. تفرد به أبو الزناد عبد الله بن ذكوان عنه ، ولم يروه عنه غير ابنه عبد الرحمن.

أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الأزهري ، أنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن ، نا محمد بن يحيى الذهلي ، نا علي بن عبد الله ، [نا معن بن عيسى](5) ، نا عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس قال : لما نزلت : (الم. غلبت الروم في أدنى الأرض ، وهم من بعد غلبهم سيغلبون) ناحب أبو بكر قريشا ، ثم أتى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : إني قد ناحبتهم ، فقال له النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «فهلا احتطت ، فإن البضع ما بين الثلاث إلى التسع» [370].

قال الجمحي : المناحبة : المراهنة ، وذلك قبل أن يكون تحريم ذلك.

__________________

(1) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن خع.

(2) زيادة عن خع.

(3) بالأصل : «فوضع» والصواب ما أثبت عن خع.

(4) كذا والعبارة في خع أوضح : أن يقول ستا لقال.

(5) ما بين معكوفتين سقط من المطبوعة.

الصفحة 366 من 398