مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 300 من 398

ويمطر ويقيت (1) ويدفع البلاء.

قيل لعبد الله بن مسعود كيف بهم يحيي ويميت؟ قال : لأنهم يسألون الله عزوجل إكثار الأمم فيكثرون ، ويدعون على الجبابرة فيقصمون ، ويستسقون فيسقون ، ويسألون فينبت لهم الأرض ، ويدعون فيدفع بهم أنواع البلاء.

أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي ، أنا أبو العبّاس أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم الظهراني ، وأبو عمرو بن مندة ، قالا : أنا الحسن بن محمد بن يوسف بن يوة ، أنا أحمد بن محمد بن عمر بن أبان القتباني (2) ، نا ابن أبي الدنيا ، نا محمد بن إدريس أبو حاتم الرازي ، نا عثمان بن مطيع ، نا سفيان بن عيينة قال : قال أبو الزناد : لما ذهبت النبوة وكانوا أوتاد الأرض أخلف الله مكانهم أربعين رجلا من أمة محمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقال لهم الأبدال. لا يموت الرجل منهم حتى ينشئ الله مكانه آخر يخلفه ، وهم أوتاد الأرض ، قلوب ثلاثين منهم على مثل يقين إبراهيم ، لم يفضلوا الناس بكثرة الصّلاة ، ولا بكثرة الصيام ، ولا بحسن التخشع ، ولا بحسن الحلية ، ولكن بصدق الورع ، وحسن النية وسلامة القلوب ، والنصيحة لجميع المسلمين ، ابتغاء مرضاة الله بصبر دجير (3) ولب حليم ، وتواضع في غير مذلة. واعلم أنهم لا يلعنون شيئا ، ولا يؤذون أحدا ولا يتطاولون على أحد تحتهم ، ولا يحقرونه أحد ولا يحسدون أحدا فوقهم ، ليسوا بمتخشعين ولا متماوتين (4) ولا معجبين ، لا يحبّون الدنيا ، ولا يحبون الدنيا ، ليسوا اليوم في وحشة وغدا في غفلة.

__________________

(1) الأصل وخع ومختصر ابن منظور ، وفي المطبوعة : وينبت.

(2) هذه النسبة إلى قتبان ، موضع بعدن ، من بلاد اليمن. وفي المطبوعة : الفتياني.

(3) الأصل ومختصر ابن منظور ، وفي خع : «دخير» وفي المطبوعة : ذخير.

(4) المتماوت : الناسك المرائي (قاموس).

ويمطر ويقيت (1) ويدفع البلاء.

قيل لعبد الله بن مسعود كيف بهم يحيي ويميت؟ قال : لأنهم يسألون الله عزوجل إكثار الأمم فيكثرون ، ويدعون على الجبابرة فيقصمون ، ويستسقون فيسقون ، ويسألون فينبت لهم الأرض ، ويدعون فيدفع بهم أنواع البلاء.

أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي ، أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم الظهراني ، وأبو عمرو بن مندة ، قالا : أنا الحسن بن محمد بن يوسف بن يوة ، أنا أحمد بن محمد بن عمر بن أبان القتباني (2) ، نا ابن أبي الدنيا ، نا محمد بن إدريس أبو حاتم الرازي ، نا عثمان بن مطيع ، نا سفيان بن عيينة قال : قال أبو الزناد : لما ذهبت النبوة وكانوا أوتاد الأرض أخلف الله مكانهم أربعين رجلا من أمة محمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقال لهم الأبدال. لا يموت الرجل منهم حتى ينشئ الله مكانه آخر يخلفه ، وهم أوتاد الأرض ، قلوب ثلاثين منهم على مثل يقين إبراهيم ، لم يفضلوا الناس بكثرة الصلاة ، ولا بكثرة الصيام ، ولا بحسن التخشع ، ولا بحسن الحلية ، ولكن بصدق الورع ، وحسن النية وسلامة القلوب ، والنصيحة لجميع المسلمين ، ابتغاء مرضاة الله بصبر دجير (3) ولب حليم ، وتواضع في غير مذلة. واعلم أنهم لا يلعنون شيئا ، ولا يؤذون أحدا ولا يتطاولون على أحد تحتهم ، ولا يحقرونه أحد ولا يحسدون أحدا فوقهم ، ليسوا بمتخشعين ولا متماوتين (4) ولا معجبين ، لا يحبون الدنيا ، ولا يحبون الدنيا ، ليسوا اليوم في وحشة وغدا في غفلة.

__________________

(1) الأصل وخع ومختصر ابن منظور ، وفي المطبوعة : وينبت.

(2) هذه النسبة إلى قتبان ، موضع بعدن ، من بلاد اليمن. وفي المطبوعة : الفتياني.

(3) الأصل ومختصر ابن منظور ، وفي خع : «دخير» وفي المطبوعة : ذخير.

(4) المتماوت : الناسك المرائي (قاموس).

الصفحة 300 من 398