مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 291 من 398

الطّرسوسي ، نا أبو علي الحسن بن عبد الله بن محمد الأزهري ، نا محمد بن عبد الملك الدّقيقي. قال : سمعت يزيد بن هارون يقول : سمعت عبد الله بن طاوس يقول : سمعت أبي يقول : قال ابن عباس يرفعه قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم (1) : «مكة آية الشرف ، والمدينة معدن الدين ، والكوفة فسطاط الإسلام ، والبصرة فجر العابدين ، والشام معدن الأبرار ، ومصر عش إبليس وكهفه ومستقره ، والسند مداد إبليس ، والزنى في الزنج ، والصدق في النوبة ، والبحرين منزل مبارك ، والجزيرة معدن القتل ، وأهل اليمن أفئدتهم رقيقة ولا يعدمهم الرزق ، والأئمة من قريش ، وسادة الناس بنوا هاشم» [340].

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أحمد بن عبد الله بن سعيد ، نا السري بن يحيى ، نا شعيب بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر ، عن محمد وطلحة وسهل بإسنادهم قالوا : ثم رجع عمر إلى صرار (2) يعني من تشييع أهل القادسية. ثم دخل منه إلى المدينة ومضى سعد إلى زرود (3) وقد كتب عمر إلى أبي عبيدة قبل ذلك : إذا فرغت من دمشق إن شاء الله فاصرف أهل العراق إلى العراق ، فإنه قد ألقي في روعي أنكم ستفتحونها ، ثم تدركون إخوانكم فتنصرونهم على عدوهم.

وأقام عمر بالمدينة لمرور الناس به ، وذلك أنهم ضربوا إليه من بلدانهم فجعل إذا سرح قوما إلى الشام (4) قال : ليت عن الأبدال هل مرت بهم الركاب أم لا؟ وإذا سرح قوما إلى العراق قال : ليت شعري كم في هذا الخير من الأبدال.

وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر ، أنا أحمد بن عبد الله ، نا السري بن يحيى ، نا شعيب بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر ، عن أبي عمر ، وعن زيد بن أسلم ، عن أبيه قال : كان الشام قد أمكن ، فإذا أقبل جند من اليمن وممن بين المدينة واليمن ، فاختار أحد منهم الشام قال : يعني عمر : يا

__________________

(1) بالأصل : «قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول».

(2) صرار موضع على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق. (ياقوت).

(3) زرود : رمال بين الثعلبية والخزيمية بطريق الحاج من الكوفة (ياقوت).

(4) عن خع وبالأصل : «العراق» خطأ.

الطرسوسي ، نا أبو علي الحسن بن عبد الله بن محمد الأزهري ، نا محمد بن عبد الملك الدقيقي. قال : سمعت يزيد بن هارون يقول : سمعت عبد الله بن طاوس يقول : سمعت أبي يقول : قال ابن عباس يرفعه قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم (1) : «مكة آية الشرف ، والمدينة معدن الدين ، والكوفة فسطاط الإسلام ، والبصرة فجر العابدين ، والشام معدن الأبرار ، ومصر عش إبليس وكهفه ومستقره ، والسند مداد إبليس ، والزنى في الزنج ، والصدق في النوبة ، والبحرين منزل مبارك ، والجزيرة معدن القتل ، وأهل اليمن أفئدتهم رقيقة ولا يعدمهم الرزق ، والأئمة من قريش ، وسادة الناس بنوا هاشم» [340].

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور ، أنا أبو طاهر المخلص ، أنا أحمد بن عبد الله بن سعيد ، نا السري بن يحيى ، نا شعيب بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر ، عن محمد وطلحة وسهل بإسنادهم قالوا : ثم رجع عمر إلى صرار (2) يعني من تشييع أهل القادسية. ثم دخل منه إلى المدينة ومضى سعد إلى زرود (3) وقد كتب عمر إلى أبي عبيدة قبل ذلك : إذا فرغت من دمشق إن شاء الله فاصرف أهل العراق إلى العراق ، فإنه قد ألقي في روعي أنكم ستفتحونها ، ثم تدركون إخوانكم فتنصرونهم على عدوهم.

وأقام عمر بالمدينة لمرور الناس به ، وذلك أنهم ضربوا إليه من بلدانهم فجعل إذا سرح قوما إلى الشام (4) قال : ليت عن الأبدال هل مرت بهم الركاب أم لا؟ وإذا سرح قوما إلى العراق قال : ليت شعري كم في هذا الخير من الأبدال.

وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور ، أنا أبو طاهر ، أنا أحمد بن عبد الله ، نا السري بن يحيى ، نا شعيب بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر ، عن أبي عمر ، وعن زيد بن أسلم ، عن أبيه قال : كان الشام قد أمكن ، فإذا أقبل جند من اليمن وممن بين المدينة واليمن ، فاختار أحد منهم الشام قال : يعني عمر : يا

__________________

(1) بالأصل : «قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول».

(2) صرار موضع على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق. (ياقوت).

(3) زرود : رمال بين الثعلبية والخزيمية بطريق الحاج من الكوفة (ياقوت).

(4) عن خع وبالأصل : «العراق» خطأ.

الصفحة 291 من 398