مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 210 من 398

لما نزلت سورة التين على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فرح بها فرحا شديدا حتى تبين لنا شدة فرحه. فسألنا ابن عباس عن تفسيرها فقال : (التِّينِ) بلاد الشام ، (وَالزَّيْتُونِ) بلاد فلسطين (وَطُورِ سِينِينَ) الذي كلم الله موسى عليه ، (وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ) مكة. (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) محمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم. (ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ) عبدة الأوثان اللات والعزّى. (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي. (فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ، أَلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ)(1) إذ بعثك فيهم نبيا وجمعك على التقوى يا محمد.

أخبرناه أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس الخطيب ، وأبو الحسن علي بن أحمد بن منصور الفقيه قالا : ناح.

وأخبرناه أبو منصور محمد بن عبد الملك بن الحسن بن خيرون ، أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ ، أخبرني أبو [القاسم](2) الأزهري ، نا محمد بن عبيد الله بن الشخير ، نا أبو العباس محمد بن بيان بن مسلم (3) الثقفي المعروف بابن البختري في مجلس ابن أبي داود سنة ست عشرة. قال ابن الشخير : وكان ثقة إملاء علينا من أصله نا الحسن بن عرفة ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، عن مالك بن أنس ، عن الزّهري ، عن أنس قال : لما نزلت سورة التين على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فرح لها فرحا شديدا حتى بان لنا شدة فرحه. فسألنا ابن عباس بعد ذلك عن تفسيرها فقال : أما قول الله تعالى : (وَالتِّينِ) فبلاد الشام (وَالزَّيْتُونِ) فبلاد فلسطين ، (وَطُورِ سِينِينَ) فطور سيناء الذي كلّم الله عليه موسى ، (وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ) مكة ، (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) محمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم (ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ) عبادة اللات والعزّى (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) أبو بكر وعمر ، (فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) عثمان بن عفان (فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ) علي بن أبي طالب ، (أَلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ) أن بعثك فيهم نبيّا ، وجمعك على التقوى يا محمد.

قال أبو بكر الخطيب : هذا الحديث بهذا الإسناد باطل لا أصل له يصح ، فيما

__________________

(1) سورة التين ، الآيات من 1 8.

(2) زيادة عن خع.

(3) «ابن مسلم» عن هامش الأصل وخع.

لما نزلت سورة التين على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فرح بها فرحا شديدا حتى تبين لنا شدة فرحه. فسألنا ابن عباس عن تفسيرها فقال : (التين) بلاد الشام ، (والزيتون) بلاد فلسطين (وطور سينين) الذي كلم الله موسى عليه ، (وهذا البلد الأمين) مكة. (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم) محمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم. (ثم رددناه أسفل سافلين) عبدة الأوثان اللات والعزى. (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون) أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي. (فما يكذبك بعد بالدين ، أليس الله بأحكم الحاكمين)(1) إذ بعثك فيهم نبيا وجمعك على التقوى يا محمد.

أخبرناه أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس الخطيب ، وأبو الحسن علي بن أحمد بن منصور الفقيه قالا : ناح.

وأخبرناه أبو منصور محمد بن عبد الملك بن الحسن بن خيرون ، أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ ، أخبرني أبو [القاسم](2) الأزهري ، نا محمد بن عبيد الله بن الشخير ، نا أبو العباس محمد بن بيان بن مسلم (3) الثقفي المعروف بابن البختري في مجلس ابن أبي داود سنة ست عشرة. قال ابن الشخير : وكان ثقة إملاء علينا من أصله نا الحسن بن عرفة ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، عن مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن أنس قال : لما نزلت سورة التين على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فرح لها فرحا شديدا حتى بان لنا شدة فرحه. فسألنا ابن عباس بعد ذلك عن تفسيرها فقال : أما قول الله تعالى : (والتين) فبلاد الشام (والزيتون) فبلاد فلسطين ، (وطور سينين) فطور سيناء الذي كلم الله عليه موسى ، (وهذا البلد الأمين) مكة ، (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم) محمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم (ثم رددناه أسفل سافلين) عبادة اللات والعزى (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات) أبو بكر وعمر ، (فلهم أجر غير ممنون) عثمان بن عفان (فما يكذبك بعد بالدين) علي بن أبي طالب ، (أليس الله بأحكم الحاكمين) أن بعثك فيهم نبيا ، وجمعك على التقوى يا محمد.

قال أبو بكر الخطيب : هذا الحديث بهذا الإسناد باطل لا أصل له يصح ، فيما

__________________

(1) سورة التين ، الآيات من 1 8.

(2) زيادة عن خع.

(3) «ابن مسلم» عن هامش الأصل وخع.

الصفحة 210 من 398