مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 169 من 398

سعيد ، عن خالد بن معدان ، عن ابن عمرو السلمي ، عن عتبة بن عبد أنه حدثهم أن رجلا سأل النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : كيف كان أول بدو شأنك يا نبي الله؟ فقال : «كانت حاضنتي من بني بكر بن سعد فانطلقت أنا وابن لها في بهم لنا ولم نأخذ معنا زادا. فقلت لأخي : يا أخي اذهب فأتنا بزاد من عند أمنا. فذهب أخي ومكثت أنا عند البهم فأقبل إليّ طيران أبيضان كأنهما نسران فقال أحدهما لصاحبه : هو هو ، فقال الآخر : نعم. قال : فأقبلا يبتدراني فأخذاني فبطحاني للقفا ، فشقّا بطني فاستخرجا قلبي فشقاه فأخرجا منه علقتين سوداوين. فقال أحدهما لصاحبه : ائتني بماء ثلج. فغسلا به جوفي. ثم قال : ايتني بماء برد. فغسلا به جوفي والصواب : قلبي ثم قال ايتني بالسكينة. فذرّها في قلبي ، ثم أطبقه. قال أحدهما لصاحبه : خطه (1) فخاطه ، وختم عليه بخاتم النبوة فقال أحدهما لصاحبه : اجعله في كفة واجعل ألفا من أمته في كفة. فإذا أنا أنظر إلى الألف فوقي أشفق أن يخرّ عليّ بعضهم. فقال أحدهما لصاحبه : لو أن أمته وزنت به لمال (2) بهم. ثم انطلقا وتركاني. وفرقت فرقا شديدا ثم انطلقت إلى أمي وأخبرتها بالذي لقيت ، فأشفقت أن يكون قد التبس بي. فقالت : أعيذك بالله فرحّلت بعيرا لها فحملتني على الرحل وركبت خلفي حتى بلغنا إلى أمي. فقالت : قد أدّيت أمانتي وذمّتي وحدّثتها بالحديث التي لقيت. فلم يرعها ذلك وقالت : إني رأيت خرج مني نور أضاء له قصور الشام» [199] كذا قال والصواب بحير بن سعد ، وسعد بن بكر.

أخبرناه أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين ، أنا أبو علي الحسن بن علي بن المذهب ، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي ، نا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، نا حيوة ويزيد بن عبد ربه قالا : نا بقية ، حدثني بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن ابن عمرو السلمي ، عن عتبة بن عبد (3) السّلمي أنه حدثهم ح.

وأنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد في كتابه ، ثم حدثني أبو محمود مسعود عبد الرحيم بن علي عنه ، أنا إبراهيم الحافظ ، نا سليمان بن أحمد الطبراني ، نا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ، نا أبي ح قال : ونا سليمان ، نا واثلة بن الحسن

__________________

(1) في خع : «حصه فحاصه.» وهما بمعنى ، حاص الثوب يحوصه : خاطه (النهاية : حوص).

(2) عن خع وبالأصل «لما».

(3) عن مسند أحمد 4 / 184 وقد تقدم ، وبالأصل «عمرو».

سعيد ، عن خالد بن معدان ، عن ابن عمرو السلمي ، عن عتبة بن عبد أنه حدثهم أن رجلا سأل النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : كيف كان أول بدو شأنك يا نبي الله؟ فقال : «كانت حاضنتي من بني بكر بن سعد فانطلقت أنا وابن لها في بهم لنا ولم نأخذ معنا زادا. فقلت لأخي : يا أخي اذهب فأتنا بزاد من عند أمنا. فذهب أخي ومكثت أنا عند البهم فأقبل إلي طيران أبيضان كأنهما نسران فقال أحدهما لصاحبه : هو هو ، فقال الآخر : نعم. قال : فأقبلا يبتدراني فأخذاني فبطحاني للقفا ، فشقا بطني فاستخرجا قلبي فشقاه فأخرجا منه علقتين سوداوين. فقال أحدهما لصاحبه : ائتني بماء ثلج. فغسلا به جوفي. ثم قال : ايتني بماء برد. فغسلا به جوفي والصواب : قلبي ثم قال ايتني بالسكينة. فذرها في قلبي ، ثم أطبقه. قال أحدهما لصاحبه : خطه (1) فخاطه ، وختم عليه بخاتم النبوة فقال أحدهما لصاحبه : اجعله في كفة واجعل ألفا من أمته في كفة. فإذا أنا أنظر إلى الألف فوقي أشفق أن يخر علي بعضهم. فقال أحدهما لصاحبه : لو أن أمته وزنت به لمال (2) بهم. ثم انطلقا وتركاني. وفرقت فرقا شديدا ثم انطلقت إلى أمي وأخبرتها بالذي لقيت ، فأشفقت أن يكون قد التبس بي. فقالت : أعيذك بالله فرحلت بعيرا لها فحملتني على الرحل وركبت خلفي حتى بلغنا إلى أمي. فقالت : قد أديت أمانتي وذمتي وحدثتها بالحديث التي لقيت. فلم يرعها ذلك وقالت : إني رأيت خرج مني نور أضاء له قصور الشام» [199] كذا قال والصواب بحير بن سعد ، وسعد بن بكر.

أخبرناه أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين ، أنا أبو علي الحسن بن علي بن المذهب ، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي ، نا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، نا حيوة ويزيد بن عبد ربه قالا : نا بقية ، حدثني بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن ابن عمرو السلمي ، عن عتبة بن عبد (3) السلمي أنه حدثهم ح.

وأنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد في كتابه ، ثم حدثني أبو محمود مسعود عبد الرحيم بن علي عنه ، أنا إبراهيم الحافظ ، نا سليمان بن أحمد الطبراني ، نا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ، نا أبي ح قال : ونا سليمان ، نا واثلة بن الحسن

__________________

(1) في خع : «حصه فحاصه.» وهما بمعنى ، حاص الثوب يحوصه : خاطه (النهاية : حوص).

(2) عن خع وبالأصل «لما».

(3) عن مسند أحمد 4 / 184 وقد تقدم ، وبالأصل «عمرو».

الصفحة 169 من 398