بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ربّنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير (1).
الحمد لله خالق الأرواح ، وبارىء الأجسام ، وفالق الأصباح ، بالضياء بعد غسق الظلام ، ورازق الطيور والإنس والجن والوحوش والأنعام ، وفاتق السّماء والأرض عن قطر الغمام ، والحبّ ذو العصف والنخل ذات الأكمام ، تبصرة لذوي العقول وتذكرة لأولي الأفهام.
أحمده على تواتر أنعامه بنعمه العظام ، وأستزيده من مزيد مننه الجسام.
وأشهد أن لا إله إلّا الله محيي العظام ، ذو الطّول والعزة والبقاء والجلال والإكرام.
وأشهد أن محمّدا عبده الصّادق الكلام ، الداعي بإذنه إلى اتّباع شريعة الإسلام ، الماحي بنبوّته عبّاد (2) الأوثان والأصنام ، الماحق برسالته معالم الأنصاب والأزلام ، صلى الله عليه صلاة مقرونة بالمزيد والدّوام ، وعلى آله وأصحابه وأنصاره البررة الكرام ، وأحلّه وإيّاهم بفضله ورحمته دار السّلام ، كما طهّرهم من دنس العيوب ووضر الآثام.
أمّا بعد فإني كنت قد بدأت قديما [بالاعتزام](3) ، لسؤال من قابلت سؤاله بالامتثال والالتزام ، على جمع (4) تاريخ لمدينة دمشق أمّ الشام ، حمى الله ربوعها من
__________________
(1) العبارة بأكملها سقطت من مخطوط الخزانة العامة الرباط.
وفي المطبوعة عن إحدى نسخه : «رب أعن ويسّر وسهّل ووفّق».
(2) في المطبوعة : عبادة الأوثان.
(3) زيادة عن المطبوعة.
(4) بالأصل : جمع جمع تاريخ.




