191
وقال من بحر الوافر :
افادتني القناعةُ كلَّ عز | وهلْ عزٌّ أعز منَ القناعةْ | |
فصيِّرها لنفسك رأسَ مالٍ | وصيِّرْ بعدها التقوى بضاعةْ | |
تحُزْ ربحاً وتُغني عن بخيل | وتنعمَ في الجنان بصبر ساعة |
192
وقال كرم الله وجهه وهو بذي تمار متوجها إلى حرب الجمل حين بلغه ما لقيته ربيعة من القتل بمحاربتها لأصحاب أم المؤمنين عائشة وخروج عبد القيس من ربيعة مع حكيم بن جبلة لنصرة عثمان بن حنيف عامله على البصرة : وهي من الرجز :
بالهف نفسي قُتلت ربيعةْ | ربيعةُ السامعةُ المطيعةْ | |
قد سبقتْ فيهمُ الوقيعةْ | دعا حكيمٌ دعوة سميعةْ | |
من غير ما بُطْلٍ ولا خديعةْ | حَلُّوا بها المنزلة الرفيعَةْ |
193
وقال من بحر الكامل :
ومن البلاء وللبلاء علامةٌ | أن لا يَرى لك عن هواكَ نزوعُ | |
العبدُ عبدُ النفس في شهواتها | الحُرُّ يشبعُ تارة ويجُوعُ | |
وكفاكَ من عِبَر الحوادث أنَّهُ | يبْلَى الجديدُ ويُحْصَدُ المزروعُ |




