لا تأثمنَّ فاما كنت منهمكاً | في العلم يوماً وإمَّا كنت منغمسا | |
وكنْ فتى ماسكاً محض التقى وَرِعاً | للدين مغتنماً للعلم مفترسا | |
فمن تخلَّقَ بالآدابِ ظلَّ بها | رئيسَ قومٍ إذا ما فارقَ الرؤسا | |
واعلم هُديتَ بأنَّ العلم خيرُ صفاً | أضحى لطالبهِ من فضلهِ سلساً |
176
وينسب اليه من بحر المنسرح :
الحمدُ للهِ لا شريكَ لهُ | دابى في صبحهِ وفي غلسِهْ | |
لم يبق لي مؤنسٌ فيؤنسني | إلا أنيسٌ أخافُ من أُنُسِهْ | |
فاعتزلِ الناسَ ما استطعتَ ولا | تركنْ إلى من تخاف من دنَسِهْ | |
فالعبدُ يرجو ما ليس يدركُهُ | والموتُ أدنى إليه مِنْ نفَسِهْ |
177
وينسب اليه من بحر البسيط :
لا تأمن الموتَ في طرْفٍ ولا نَفَس | ولو تمنعتَ بالحجابِ والحرس | |
واعلم بأن سهامَ الموتِ نافذةٌ | في كلِّ مدَّرِعٍ منا ومُتَّرِسِ (1) | |
ما بالُ دنياكَ تَرْضَى أن تُدَنِّسه | وثوبُكَ الدهر مغسولٌ من الدنَسِ | |
ترجو النجاةَ ولم تسلك مسالكَها | إنَّ السفينةَ لا تجري على اليَبسِ |
__________________
(1) مدَّرع : لابس الدرع. مترس حامل الترس.




