مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

دِيوَانُ الإِمَامِ عَلِيٍّ عَزَّ عِزُّهُ - عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ عِزُّهُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 156

3

والإمام علي كرم الله وجهه في الدروة من البلاغة والفصاحة والبيان وهو أخطب الخطباء بعد رسول الله صلوات الله ولذلك أسباب :

1 أسرته وبيئته ومكانهما في البلاغة.

2 تأثره ببلاغة القرآن والرسول.

3 كانت حياته كلها كفاحا وجهادا ونضالا وهذا من أهم ما يبعث على الخطابة ويدعو إليها.

4 نشأته وطبعه من صغره على البيان واللسن والفصاحة.

5 قوة عارضته ، وحدة ذكائه وعبقريته ، وجليل شخصيته وحبه الصراحة والرأي الواضح. وكل ذلك مما يبعث الخطابة ويعين عليها.

وتمتاز خطابته بخصائص كثيرة من اهمها :

1 تمثيلها لحياته وشخصيته وآرائه وعقيدته في الحياة.

2 بلاغة أسلوبه وإحكامه وإشراقه واستمداده من أسلوب الذكر الحكيم والبلاغة النبوية الشريفة.

3 دقة معانيه وإحكامها وترتيبها وجلالها وعظمة الروح فيها وعلو الأفق مما لا يكون إلا لمثل علي كرم الله وجهه.

4 جزالة ألفاظه إذا استثنينا منها هذه الألفاظ الاصطلاحية الكثيرة. ويقول فيه الرضي :

كان أمير المؤمنين علي 7 مشرع الفصاحة وموردها ، ومنشأ البلاغة ومولدها ؛ ومنه 7 ظهرت مكنونها ، وعنه أخذت قوانينها ... من أجل هذا كان إذا خطب فهو أخطب العرب بعد رسول الله ، وإذا كتب كان أبلغ الناس قولا وأصدقهم وصفا وأسيرهم مثلا 2.

ومعاني الخطابة عند الإمام علي لا تخرج عما علمت من الحكمة والصدق والحق والخير والطهر.

الصفحة 7 من 156