3
والإمام علي كرم الله وجهه في الدروة من البلاغة والفصاحة والبيان وهو أخطب الخطباء بعد رسول الله صلوات الله ولذلك أسباب :
1 أسرته وبيئته ومكانهما في البلاغة.
2 تأثره ببلاغة القرآن والرسول.
3 كانت حياته كلها كفاحا وجهادا ونضالا وهذا من أهم ما يبعث على الخطابة ويدعو إليها.
4 نشأته وطبعه من صغره على البيان واللسن والفصاحة.
5 قوة عارضته ، وحدة ذكائه وعبقريته ، وجليل شخصيته وحبه الصراحة والرأي الواضح. وكل ذلك مما يبعث الخطابة ويعين عليها.
وتمتاز خطابته بخصائص كثيرة من اهمها :
1 تمثيلها لحياته وشخصيته وآرائه وعقيدته في الحياة.
2 بلاغة أسلوبه وإحكامه وإشراقه واستمداده من أسلوب الذكر الحكيم والبلاغة النبوية الشريفة.
3 دقة معانيه وإحكامها وترتيبها وجلالها وعظمة الروح فيها وعلو الأفق مما لا يكون إلا لمثل علي كرم الله وجهه.
4 جزالة ألفاظه إذا استثنينا منها هذه الألفاظ الاصطلاحية الكثيرة. ويقول فيه الرضي :
كان أمير المؤمنين علي 7 مشرع الفصاحة وموردها ، ومنشأ البلاغة ومولدها ؛ ومنه 7 ظهرت مكنونها ، وعنه أخذت قوانينها ... من أجل هذا كان إذا خطب فهو أخطب العرب بعد رسول الله ، وإذا كتب كان أبلغ الناس قولا وأصدقهم وصفا وأسيرهم مثلا 2.
ومعاني الخطابة عند الإمام علي لا تخرج عما علمت من الحكمة والصدق والحق والخير والطهر.




