مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

دِيوَانُ الإِمَامِ عَلِيٍّ عَزَّ عِزُّهُ - عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ عِزُّهُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 156

125

وقال الإِمام من الكامل :

ما هذه الدنيا لطالبها  

إلا عناءٌ وهو لا يدري  

إن أقبلتْ شغلتْ ديانتَهُ  

أو أَدبرتْ شغلتْه بالفقر  

126

وينسب اليه 2 من بحر البسيط :

الناسُ في زمنِ الاقبال كالشجرة  

وحولها الناسُ ما دامتْ بها الثمرهْ  

حتى اذا ما عرتْ من حَمْلها انصرفوا  

عنها عقوقاً وقد كانوا بها بَرَرَه  

وحاولوا قطْعَها من بعد ما شفقُوا  

دهراً عليها من الأرياح والغِبَرَهْ  

قَلَّتْ مروءاتُ أهلِ الارض كلهم  

إلا الاقلَّ فليس العشرُ من عشره  

لا تحمدنَّ امرءاً حتى تجَرِّبَهُ  

فربما لم يوافقْ خُبْره خَبَره  

127

وقال الإِمام من بحر البسيط :

للناسِ حرصٌ على الدنيا بتدبيرِ  

وصفُوها لك ممزوجٌ بتكديرِ  

كم من مُلح عليها لا تساعدُهُ  

وعاجزٍ نالَ دنياهُ بتقصيرِ  

لم يُرْزَقُوها بعقلٍ حينما رُزِقوا  

لكنَّمَا رُزِقُوها بالمقاديرِ  

لو كان عن قوةٍ أو مغالَبَةٍ  

طار البزاةُ بأرزاقِ العصافيرِ  

ولقمةٌ بجريشِ الملْحِ آكلُها  

أحبُّ من لقمة تحشى بزنبورِ  

كم لقمة جَلبَت حَتْفاً لصاحبها  

كحبةِ الفمح دَقَّتْ عُنْقَ عصفورِ  

الصفحة 69 من 156