125
وقال الإِمام من الكامل :
ما هذه الدنيا لطالبها | إلا عناءٌ وهو لا يدري | |
إن أقبلتْ شغلتْ ديانتَهُ | أو أَدبرتْ شغلتْه بالفقر |
126
وينسب اليه 2 من بحر البسيط :
الناسُ في زمنِ الاقبال كالشجرة | وحولها الناسُ ما دامتْ بها الثمرهْ | |
حتى اذا ما عرتْ من حَمْلها انصرفوا | عنها عقوقاً وقد كانوا بها بَرَرَه | |
وحاولوا قطْعَها من بعد ما شفقُوا | دهراً عليها من الأرياح والغِبَرَهْ | |
قَلَّتْ مروءاتُ أهلِ الارض كلهم | إلا الاقلَّ فليس العشرُ من عشره | |
لا تحمدنَّ امرءاً حتى تجَرِّبَهُ | فربما لم يوافقْ خُبْره خَبَره |
127
وقال الإِمام من بحر البسيط :
للناسِ حرصٌ على الدنيا بتدبيرِ | وصفُوها لك ممزوجٌ بتكديرِ | |
كم من مُلح عليها لا تساعدُهُ | وعاجزٍ نالَ دنياهُ بتقصيرِ | |
لم يُرْزَقُوها بعقلٍ حينما رُزِقوا | لكنَّمَا رُزِقُوها بالمقاديرِ | |
لو كان عن قوةٍ أو مغالَبَةٍ | طار البزاةُ بأرزاقِ العصافيرِ | |
ولقمةٌ بجريشِ الملْحِ آكلُها | أحبُّ من لقمة تحشى بزنبورِ | |
كم لقمة جَلبَت حَتْفاً لصاحبها | كحبةِ الفمح دَقَّتْ عُنْقَ عصفورِ |




