119
وقال الإِمام يذكر مبيته على فراش رسول الله ليلة الهجرة من بحر الطويل :
وقيتُ بنفسِي خيرَ من وطئ الحصَى | ومن طافَ بالبيتِ العتيقِ وبالحجْرِ | |
محمد لما خاف أن يمكروا به | فوقَّاه ربِّي ذو الجلالِ من المكْرِ | |
وبت أراعيهمْ متى يَنْشُرونَنِي (1) | وقد وطَّنت نفسي على القتل والأسر | |
وباتَ رسولُ الله في الغار آمناً | هناكَ وفي حفظ الإِلهِ وفي سِتْرِ | |
أقامَ ثلاثاً ثم زُمَّتْ قلائصٌ (2) | قلائص يفرينَ الحصَى أينما يَفْرِي | |
أردت به نصرَ الإله تبتَّلاً | وأضمرتُه حتى أوسَّدَ في قبْري |
120
وقال الامام من المتقارب :
دواؤكَ فيكَ وما تشعرُ | وداؤك منكَ وما تُبصرُ | |
وتحسب أنك جرْمٌ صغيرٌ | وفيكَ انطوى العالمُ الاكبرُ |
121
وقال الإِمام من بحر الرجز :
أنا ( علىٌّ ) فاسألوني تُخْبروا | سيفي حسامٌ وسِنانِي (3) يُزْهِرُ | |
منَّا النبيُّ الطاهرُ المطهرُ | وحمزةُ الخيرِ وصِنْوِي جعفرُ |
__________________
(1) أي يقتلونني بالسيوف كأنما ينشرون خشيا.
(2) جمع قلوص وهي الناقة القوية الشديدة.
(3) السنان : الرمح.




