114
وقال الإمام لما بلغه ما صنع معاوية وعمرو بن العاص قبل حرب صفين من بحر الرجز :
يا عجَباً لقد سمعت مُنْكَرا | كذباً على الله يُشيِّبَ الشَّعْرا | |
ما كان يرضى أحمد لو خُيِّرا | أن يقرِنُوا وَصِيَّه والأبْتَرَا | |
يسترقُ السمعَ ويَغشَى البصَرا | شأن الرسولِ واللعينِ الأحرزَا | |
إني اذا ما الحربُ يوماً حضَرا | شمَّرْتُ ثوبي ودعوتُ قَنْبَرَا | |
قدِّمْ لوائي لا تُؤَخِّرْ حَذَرَا | لو أن عندي يا ابن حربٍ جعفرا | |
أو حمزةَ القرْمَ الهمامَ الأزهرا | رأَتْ قريش نجمَ ليلٍ ظَهَرَا |
115
وقال الإمام من بحر الرجز :
يا ذا الذي يَطلُب مني الوِتْرا | يا ذا الذي يَطلُب مني الوِتْرا | إن كنتَ تبغي أن تزورَ القبرْا | إن كنتَ تبغي أن تزورَ القبرْا | |
حقاً وتصلي بعد ذا الجَمْرا | حقاً وتصلي بعد ذا الجَمْرا | أسْعِطكَ اليوم زعافاً مرا | أسْعِطكَ اليوم زعافاً مرا | |
لا تحسبني يا ابن عاصٍ غِرَّا | لا تحسبني يا ابن عاصٍ غِرَّا | لا تحسبني يا ابن عاصٍ غِرَّا |
116
وقال الإمام وكتب بها الى معاوية وهو بصفين من بحر الرجز أما بعد :
فإنَّ للحرب عُراماً (1) شزْراً (2) | إنَّ عليها سائقاً عَشَنْزَرا (3) |
__________________
(1) العرام بضم ففتح : الشدة ، وعرام الجيش حَدّهمْ وشدتهمْ وكثرتهُم.
(2) الشزر : الشدة والصعوبة.
(3) العشنزر : الشديد.




