قافية الراء
109
قال مرحب اليهودي يوم خيبر من الرجز :
قد علمتْ خيبرُ أنِّي مرحبُ | شاكي السلاح بطلٌ مجرَّب | |
أطعنُ أحياناً وحيناً أضربُ | إذا الليوثُ أقبلت تلتهبُ |
فأجابه علي الإمام :
انا الذي سمتني أُمي حيدَرَهْ | ضرغامُ آجام وليثٌ قسْوَره | |
عبلُ الذراعين شديدُ القَصَره | كليث غاباتٍ كريهِ المنظرَهْ (1) | |
أكيلُكم بالسيف كيْلَ السندره | أضربكم ضرباً يبين الفقرَهْ (2) | |
وأترك القِرْن (3) بقاعٍ جَزَرَه (4) | أضربُ بالسيفِ رقاب الكفرَهْ | |
ضربَ غلامٍ ماجدٍ حَزَوَّرَهْ | من يتركِ الحقَّ يقوَّمْ صَعَرهْ | |
أقتلُ منهم سبعةً أو عشره | فكلُّهمْ أهلُ فسوقٍ فجَرَهْ |
110
وينسب الى الإِمام أنه قد عثر على ثوم خرجوا من محبته باستحواذ الشيطان عليهم الى أن كفروا بربهم وجحدوا ما جاء به نبيهم واتخذوه رباً وإلها وقالوا : أنت خالقنا ورازقنا فاستتابهم وتوعدهم ، فأقاموا على قولهم فحفر لهم حفراً دخن عليهم فيها طمعاً في رجوعهم فأبوا ، فحرقهم بالنار وقال من بحر الرجز :
__________________
(1 أي المنظر.
(2) اي يزيل فقرة الظهر.
(3) القرْن : النديد.
(4) الجزر : ما أبيح ذبحه.




