صلّى الإلهُ عليهمْ كلّما ذُكِروا | فرُبَّ مشهدِ صدقٍ قبلَهُ شَهِدُوا | |
قومٌ وفوْا لرسول الله واحتَسِبُوا | شمَّ العرانينِ منهمْ حمزةُ الأَسدُ | |
ومُصْعبٌ كان ليثاً دونهُ حَرِداً (1) | حتى تزمَّلَ منه ثعلبٌ حَسَدُ | |
ليسوا كقتلى من الكفارِ أَدخلَهُمْ | نارَ الجحيمِ على أَبوابِها الرَّصَدُ |
90
وقال الإمام من بحر الطويل :
تغرَبْ عن الاوطان في طلب العُلى | وسافرْ ففي الأسفارِ خمسُ فوائدِ | |
تفرُّجُ همٍ واكتسابُ معيشةٍ | وعلمُ وآدابٌ وصُحبةُ ماجدِ | |
فان قيل في الاسفارِ ذل ومحنةٌ | وقطعُ الفيافي وارتكابُ الشدائدِ | |
فموتُ الفتى خيرٌ له من قيامِهِ | بدارِ هوان بين واشٍ وحاسدِ |
91
وقال الإمام من بحر الطويل :
اذا لم يكنْ عونُ من الله للفتى | فأكثرُ ما يجنى عليه اجتهادُهُ |
92
وقال الإمام حينما كان النبي صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه يعملون في بناء مسجد بالمدينة : وذلك من بحر الرجز :
لا يستوِي من يَعْمُرُ المساجدا | ومن يبيت راكعاً وساجداً |
__________________
(1) الحرد : القصد والمنع والدفاع.




