60
وقال الإِمام فيما ينسب إليه من الوافر :
قريح (1) القلبِ من وجَعِ الذنوب | نحيلُ الجسم يَشْهَقُ بالنحيب | |
أضرَّ بجسمه سَهَرُ الليالي | فصارَ الجسمُ منه كالقضيبِ (2) | |
وَغيِّرَ لونَهُ خوفٌ شديدٌ | لِمَا يلقاهُ من طول الكروبِ | |
ينادِي بالتضرعِ يا إِلهي | أقِلْني عثرتي واسْتُرْ عُيوبي | |
فزعتُ إلى الخلائقِ مستغيثاً | فلم أَرَ في الخلائقِ من مجيبِ | |
وأنتَ تجيبُ من يدعوكَ ربِّي | وتكشفُ ضرَّ عبدِكَ يا حبيبي | |
ودائي باطنٌ ولديك طِبٌّ | ومَنْ لي مثلَ طبِّكَ يا طبيبي |
61
وقال عند قبر فاطمة الزهراء ابنة رسول الله وزوج الإِمام علي من بحر الوافر :
حبيب ليس غيرك لي حبيب | وما لسواه في قلبي نصيبُ | |
حبيب غاب عن عيني وجسمي | وعن قلبي حبيبي لا يغيبُ |
62
وقال الإِمام من الطويل :
فلم أَرَ كالدنيا بها اغترَّ أهلها | ولا كاليقين استأنس الدهرَ صاحبُه | |
أمرُّ على رمس القريب كأنما | أَمُرُّ على رمس امرىءٍ مات صاحبُه | |
اذا ما اعتريت الدَّهر عنه بحيلةٍ | تُجدِّدُ حزناً كلّ يوم نوادبُه |
__________________
(1) أي جريح.
(2) أي كالعود.




