45
وقال الإِمام في الدهر من بحر الطويل :
وما الدهر والأيام إِلا كما ترى | رزيَّةُ مالٍ أو فِراقُ حبيبِ | |
وإنَّ امرءاً قد جرَّب الدهرَ لم يخفْ | تقلُّبَ حاليْه لغيرِ لبيبِ |
46
ووقف الإمام على قبر فاطمة الزهراء بعد دفنها وقال من بحر الكامل :
ما لي وقفتُ على القبورِ مسلِّماً | قبرَ الحبيب فلم يردَّ جوابي | |
أحبيبُ مالك لا تردُّ جوابَنا | أنَسيتَ بعدي خُلَّةَ الأحباب | |
قال الحبيبُ وكيفَ لي بجوابكمْ | وأنا رهينُ جنادلٍ وترابِ | |
أكل الترابُ محاسني فنسيتُكم | وحُجبتُ عن أهلي وعن أترابي | |
فعليكُم مني السلام تقطَّعت | مني ومنكم خُلَّةُ الأحباب |
47
وقال الإمام يخاطب الوليد بن المغيرة من بحر المتقارب :
يهددني بالعظيمِ الوليدُ | فقل : أنا ابن أبي طالبِ | |
أنا ابن المبجَّل بالأبطَحيْنِ | وبالبيت من سلفَيْ غالبِ | |
فلا تحسبنِّي أخَاف الوليد | ولا أنني منه بالهائب | |
فيا ابن المغيرة إنِّي امرء | سَمُوحُ الأنامل بالقاضب (1) | |
طويل اللسان على الشائنينَ | قصيرُ اللِّسانِ على الصاحبِ |
__________________
(1) القاضب : السيف القاطع.




