37
وقال الإِمام من بحر البسيط :
إني أَقول لنفسي وهي ضيقةٌ | وقد أناخ عليها الدهر بالعجبِ | |
صبراً على شدة الأيام أنَّ لها | عُقبى وما الصبر إلا عند ذي الحسبِ | |
سيفتح الله عن قُرْبٍ بنافعةٍ | فيها لمثلكَ راحاتٌ من التعبِ |
38
وقال الإمام في فضل السكوت من المنسرح :
أَدبت نفسي فما وجدت لها | بغير تقوى الإله من أدبِِ | |
في كل حالاتها وإن قَصُرتْ | أَفضَل من صمتها على الكُرَبِِ | |
وغيبةُ الناس إنَّ غَيْبتَهم | حرَّمها ذو الجلال في الكُتُبِِ | |
إن كان من فضة كلامك يا نف | س فإن السكوت من ذهبِِ (1) |
39
وقال الإمام لبنيه : يا بني إياك ومعاداة الرجال فإنهم لا يخلون من ضربين : عاقل يمكر بكم ، أو جاهل يعجل عليكم ، والكلام أنثى والجواب ذكر ، فإذا اجتمع الزوجان فلا بد من النتاج ثم قال من بحر الوافر :
سليم العِرْضِ مَنْ حَذِرَ الجوابا | ومن دارى الرجالَ فقد أَصابا | |
ومن هابَ الرجالَ تهيَّبُوه | ومن يُهِنِ الرجالَ فلن يُهابا |
40
وقال الإِمام من الوافر :
وذي سفهٍ يواجهني بجهلٍ | وأكره أَن أَكون له مجيبا | |
يزيد سفاهةً وأزيد حلماً | كعُودٍ زاد بالإِحراق طيبا |
__________________
(1) وفي معناه الحمة المأثورة : إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب.




